فهرس الكتاب

الصفحة 5044 من 6802

ويذكر ما يرد عَلَى المسألة وجوابه إن أمكنه.

ويبين الدليل الضعيف لئلا يغتر به فيقول: استدلوا بكذا وهو ضعيف لكذا ويبين الدليل المعتمد ليعتمد.

ويفهمهم عَلَى غلط ما غلط فيها من المصنفين فيقول مثلًا: هذا هو الصواب وأما ما ذكره فلان فغلط أو فضعيف قاصدًا التضحية لئلا يغتر به لا تنقيص القائل فإن الانتقاد إنما يكون للقول لا لقائله.

ويبين له جملًا من أسماء المشهورين من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين فمن بعدهم من الأئمة المشاهير وأنسابهم وكناهم وأعصارهم وطرق حكايتهم ونوادرهم، وضبط المشاكل من أنسابهم وصفاتهم، وتمييز المشتبه من ذلك، وجملًا من الألفاظ اللغوية والعرفية ضبطًا لمشكلها ومخفي معانيها فيقول هي مفتوحة أو مضمومة أو مكسورة مخففة أو مشددة. مهموزة أولًا، عربية أو أعجمية أو معربة وهي التي أصلها عجمي وتكلمت بها العرب، معروفة أو غيرها، مشتقة أولًا، مشتركة أم لا، مترادفة أم لا، وإن المهموز والمشدد يخففان أم لا، وأن فيها لغة أخرى أم لا.

وإذا وقعة مسألة غريبة لطيفة أو مما يسأله عنها في المعاياة نبه عليها وعرفه حالها في كل ذلك ويكون تعليمه إياهم كل ذلك تدريجًا ليجتمع لهم طول الزمان جمل كثيرات.

وينبغي أن يحرضهم عَلَى الاشتغال في كل وقت ويطالبهم في أو قات محفوظاتهم ويسألهم عما ذكره لهم من المهمات فمن وجده حافظًا مراعيًا له أكرمه وأثنى عليه وأشاع ذلك، ومن وجده مقصرًا لامه ويعيد له حتى يحفظه حفظًا واضحًا.

وينبغي أن يصنفهم في البحث فيعترف بفائدة يقولها بعضهم وإن كان صغيرًا.

وينبغي أن يقدم في تعليمهم إذا ازدحموا السبق فالأسبق ويتحرى تفهيمهم بأيسر الطرق ويذكره مترسلًا مبينًا واضحًا ويكرر ما يشكل من معانيه وألفاظه حتى يفهموه، وإذا لم يكن البيان إلا بالتصريح بعبارة يستحى في العادة من ذكرها فيذكروها بصريح اسمها ولا يمنعه الحياء ومراعاة الأدب من ذلك فإن إيضاحها أهم من ذلك، وإنما يستحب الكناية في مثل هذا إذا علموا المقصود منها علمًا جليًا وعلى هذا التفصيل يحمل ما ورد في الأحاديث من التصريح في وقت والكناية في وقت، ويؤخر ما ينبغي تأخيره ويقدم ما ينبغي تقديمه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت