فهرس الكتاب

الصفحة 5073 من 6802

المرأة هي صاحبة الأمر والنهي في منزلها لا حيث النساء يلتهين بملاهي السواحل وحاناتها كما هو الحال في سان فرانسيسكو ولولا النساء في هذه الولاية لاشتعلت جذوة الحرب بين الولايات المتحدة واليابان ولكنهن يلطفن من تغالي الرجال ويعدنهم إلى حظيرة التعقل في كل حال.

المدارس الابتدائية في أوستراليا

أوستراليا أو هولاندة الجديدة جزيرة كبرى للغاية في المحيط الكبير وهي من أهم المستعمرات الإنكليزية سكانها زهاء أربعة ملايين نصفهم من الأوربيين جاؤوها لاستثمار ما فيها من معادن الذهب والفحم والتوفر عَلَى تربية الماشية ومساحتها عبارة عن 8. 215. 673 كيلومترًا تقسمك إلى عدة ولايات وتعد هذه الجزيرة إحدى قارات العالم الخامس وقد كتبت إحدى العقائل فيها مبحثًا في مجلة مستندات الترقي الباريزية تصف مدارسها الابتدائية اللادينية التي تقتصر عَلَى العلوم فقط فقالت أن لنظام التعليم في أوستراليا مبدأين التعليم الإجباري والمجاني.

وقد كان عدد من دخخلوا المدارس العامية في السنة الماضية من الأولاد 728000 ولد ومجموع ما أنفقته ولايات هذه الجزيرة عَلَى التعليم 75 مليون فرنك.

ولئن كانت المواد الجوهرية في التعليم الابتدائي الجيد موجودة ثمت منذ زمن طويل إلا أن مدارس حدائق الأطفال لام تنشأ إلا في العهد الأخير وكذلك مدارس تعليم البالغين. كان التعليم الابتدائي في أوستراليا دهرًا طويلًا لا دخل للدين فيه بتة ورأى الشرع هناك بالنظر لكثرة المذاهب الدينية أن ليس من الحكمة إدخال مسائل الدين ومناقشته في المدرسة وإن غايتها يجب أن توفي بحاجات التعليم والتربية وليس في البلاد غير ولاية غاليا الجديدة في الجنوب شذت عن هذه القاعدة منذ وزمن بعيد وأدخلت إلى مدارسها تعليم التوراة نازعة في تعليمها منزعًا لا يشعر بالتشيع لمذهب خاص من مذاهب النصرانية ومنذ زمن غير بعيد حذت هذا الحذو أيضًا ولايتان أقل مكانة من تلك وهما ولاية أوستراليا الغربية وولاية تاسمانيا فأخذتا تقرئان في مدارسهما شيئًا من كتب الدين بيد أن الولايات الراقية من حيث الصناعة والعلم مثل ولاية فكتوريا وأوستراليا الجنوبية وكنسلاندا قد احتفظن كل الاحتفاظ بمبدأ المدارس العلمانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت