فهرس الكتاب

الصفحة 5233 من 6802

أربعة وعشرون ميلًا ثم إلى طبرية مدينة الأردن ستة أميال ومن طبرية إلى اللجون عشرون ميلًا ثم إلى القلنسوة عشرون ميلًا ثم إلى الرملة مدينة فلسطين أربعة وعشرون ميلًا والطريق من الرملة إلى أزدود (؟) اثنا عشر ميلًا ثم إلى غزة عشرون ميلًا ثم إلى العريش أربعة وعشرون ميلًا ثم إلى جرير ثلاثون ميلًا ثم إلى القاصرة أربعة وعشرون ميلًا ثم إلى مسجد قطاعة ثمانية عشر ميلًا ثم إلى بلبيس أحد وعشرون ميلًا ثم إلى الفسطاط مدينة مصر أربعة وعشرون ميلًا فهذه ثلثمائة وخمسة وستون ميلًا تبلغ نحو سبعمائة كيلومتر.

وكان الدرب المسلوك من مصر إلى دمشق من بلبيس إلى الفرما في البلاد التي كانت تعرف ببلاد السباخ من الجوف ويسلك من الفرما إلى أم العرب وهي بلاد خراب عَلَى البحر فيما بين قطية والواردة فلما خرج الفرنج من بحر القسطنطينية في سنة تسعين وأربعمائة أغار بغدوين صاحب الشوبك عَلَى العريش وهو يومئذ عامر بطل حينئذ من مصر إلى الشام وصار يسلك عَلَى طريق البر مع العرب مخافة الفرنج إلى أن استنقذ السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب بيت المقدس من أيدي الفرنج في سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة فصار يسلك هذا الدرب عَلَى الرمل إلى أن ولي ملك مصر الصالح نجم الدين أيوب بن الكامل فأنشأ مدينة الصالحية في سنة أربع وأربعين وستمائة فلما ملك الظاهر بيبرس البندقداري رتب البريد في الطرقات حتى صار الخبر يصل من قلعة الجبل إلى دمشق في أربعة أيام ويعود في مثلها فصارت أخبار الممالك ترد إليه في كل جمعة مرتين ويتحكم في ممالكه بالعزل والولاية وهو مقيم بالقلعة وأنفق في ذلك مالًا عظيمًا حتى تم ترتيبه وكان ذلك في سنة تسع وخمسين وستمائة.

ومازال أمر البريد مستمرًا فيما بين القاهرة ودمشق يوجد بكل مركز من مراكزه عدة من الخيول المعدة للركوب وتعرف بخيل البريد وعندها عدة سواس وللخيل رجال يعرفون بالسواقين وأحدهم سواق يركب مع من رسم بركوبه خيل البريد ليسوق له فرسه ويخدمه مدة مسيره ولا يركب أحد خيل البريد إلا بمرسوم سلطاني وتارة يمنع الناس من ركوبه إلا من انتدبه السلطان لمهماته وتارة يركبه من يريد السفر من الأعيان بمرسوم سلطاني قال صاحب الخطط وكانت طريق الشام عامرة يوجد بها عند كل بريد ما يحتاج إليه المسافر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت