فهرس الكتاب

الصفحة 524 من 6802

ذهب عدد كبير من علماء الدين إلى أن المدة التي كانت بين الخليقة والطوفان بحسب النسخة العبرانية هي 1656 سنة وبحسب الترجمة السبعينية 2242 سنة فإذا صح هذا المذهب فهذه الأعوام العديدة تكفي لإكثار نسل آدم وجعل سورية والعراق مأهولة بالسكان في تلك الحقبة التي بين الخليقة والطوفان. قال المطران يوسف الدبس في تاريخ سورية إن الحجة القاطعة على أن سورية كانت مأهولة بولد آدم قبل الطوفان هي موقع سورية الطبيعي وحيث أن المرجح عند العلماء أن مهد الجنس البشري كان أولًا فيما بين النهرين أو في أرمينية وكانت هذه البلاد متاخمة لسورية وكان لا يوجد بين البلادين جبال وبحار يستعصي مسلكها بل سهول خصيبة طيبة الهواء جيدة المرعى فقد كانت سورية بلا مشاحة مأهولة بالسكان.

هذه خلاصة ما قال المطران العلامة بهذا الشأن. أما أحوال البشر قبل الطوفان من زراعية وصناعية وتجارية واجتماعية ومدنية فلم يتوصل إليها الباحثون بعد. وكل ما ذكره موسى بهذا الصدد هو أن يابال كان أبًا لساكني الخيام ورعاة المواشي وأن يوبال كان أبًا لكل ضارب بالعود والمزمار وأن قوبال قايين كان الضارب كل آلة من نحاس وحديد.

إن أشهر الشعوب التي قامت قائمتها في سورية بعد الطوفان إلى عهد إسكندر الأول هم الآراميون والكنعانيون والعبرانيون والمؤابيون والإسماعيليون والمدنيون والعمونيون والأدوميون والفلسطينيون والسامريون والعناقيون. وأشهر هذه الأمم جميعها الحثيون والفينيقيون والعبرانيون.

هذا ولي سلسلة كتابات في هذا الموضوع سأقتبسها من مباحث أشهر علماء الشرق والغرب كما اقتبست هذه المقالة خدمة لمجلة أجلها ولأمة أحبها.

اوماهانبراسكا - الولايات المتحدة

يوسف جرجس زخم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت