فهرس الكتاب

الصفحة 5279 من 6802

الآن من يد نقاشها وفي الجهة اليسرى قاعة مثلها وفي الصدر القاعة الكبرى أو الردهة المدهشة وكل هذه العمدان والسواري والتيجان والقاعات والرواق محفور في الصخر أو في هذا الجبل قطعة واحدة فكأن الحجر كان بيد صانعي هذا الهيكل وغيره من الهياكل والنواويس والقصور كالطين يجعلون منه ما يشاؤن والذي يزيد في الدهشة أن الحجر أحمر في هذه الجبال أو نوع من الحجر الرملي ولكنه بمتانته كالصخر الأصم ثم ترى عليك ذاك اللمعان فمن موجة حمراء إلى أخرى زرقاء إلى مثلها بيضاء إلى جانبها دكناء فسبحان من أنشأ هذا الصخر هنا منقطع النظير ورزق بانيه يد صناعًا تتفنن في تقطيعه ونقره بما فاق به البناة في سائر عاديات سورية. فإن كانت قلعة بعلبك تنم عن ذوق سليم وعلم واسع في النقش وجر الأثقال فإن هذه العاديات الخالدة الأزلية تنادي بلسان حالها هذه عظمة الديان إلى جانب عظمة الإنسان.

وترى إلى جانب الآثار قساطل من الفخار في جانب السيك الذي يشبه بعض جهاته الفج الواقع في شمالي قرية معلولا في جبل سنير (قلمون) وذلك عَلَى علو القامة استحجرت عَلَى الصخر حتى كأنها بعضه وهناك عَلَى بضع دقائق من خزنة فرعون كان في الغالب يخزن ماء هذه العاصمة برمتها وعلى مقربة من مخزن الماء وهو منقور في الجبل أيضًا ملعب التمثيل نقر في الصخر وله 33 ممشى لجلوس المتفرجين ويسع 3000 نسمة وفي هذا الجوار أقدم النواويس وأهمها وبعد ذلك يجيء قصر البنات وهو بناء من الحجر رصفت حجارته كما ترصف الأبنية الضخمة من قلاع وأبراج وأسوار ونحوها والغالب كان للمتأخرين شبه دار للحكومة وهو مما عمر قبل عهد الإسلام وهناك ولاسيما في خربة النصارى آثار بعض أديار يدل اسمها قبرسمها عَلَى أنها من عمل المسيحيين عندما كانت لهم حكومة هنا عَلَى عهد الرومان واليونان وعلى مقربة من تلك الجبال الشوامخ والمنفرجات والأودية بعض نواويس وآثار ولكنها دون آثار بترا في المكانة وفي جبل الصبرا ملعب أو صورة تمثل قتالًا بين سفن حربية.

ويقول بعض علماء الآثار من الألمان أن معظم القبور التي حفرت عَلَى مثال قبور الحجر يرد عهدها إلى الملك أرتياس الرابع أحد ملوك بترا أي 9 و30 سنة قبل المسيح وبعده وليس في وادي موسى أعمدة من قبل الحكم الروماني عليها. وإن ما يشاهد من صور أبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت