فهرس الكتاب

الصفحة 5327 من 6802

أكثر خفة ولغوًا فينظمون قطعًا صغيرة من الهجاء أو أغاني العشق أو أغاني الليل أو غاني السحر. وشعراء الشمال أميل إلى الجد يترنمون بالحروب والغارات وحملات شارلمان ورفاقه وارتور ملك الغال وبحروب الإسكندر فكانت أغانيهم أغاني العمل وقد نظموا من هذا القبيل مدة ثلاثة قرون في الولايات الفرنساوية في الشمال ووجد في أيامنا منها زهاء ألف قطعة في مخطوطات منسية من القرن الرابع عشر ومن يعلم كم فقد من نظائرها. ومن المتفق عليه أن أجملها ما كان قديمًا مثل أغاني رولاند وراول دس كامبري وكارن لوتهرين واشعار كريتن دي تروا. ومما يسقم قصائد القرون الوسطى سواء كانت بلغة الرومان أو اللغة اللاتينية الهوس في التقليد والشرح وإذ لم يكن لشعراء لالقرن الثاني عشر أمثلة يحتذونها ذهبوا مع الطبع ونطقوا بما شعروا به ووصفوا ما رأوا. ولم يأت الشعراء في القرون التالي غير التوسع في القصائد القديمة وأصلحوها ثم حدثت القصائد ذات العشرين والثلاثين ألف بيت التي لا يحكم عَلَى غير المتأدبين بتلاوتها.

منشأ الهندسة الرومانية - لما أخذ المسيحيون في القرن الرابع يحتفلون عَلَى ملأ الناس بعبادتهم كانوا يجتمعون في كنائس كبرى وهي قاعات عظيمة مسطحة السقف تكون محكمة مدنية وسوقًا للتجار في آن واحد فكان المؤمنون يقعدون في ساحة التجار أو الصحن وهو مقسوم إلى رواقات تقسمها صفوف من السواري ومحل المحكمة عَلَى شكل نصف دائرة وأعلى الصحن كان بمثابة محراب يجلس فيه الأسقف أو القس. وقد احتفظت الكنائس المسيحية زمنًا باسم البازيليك (البيعة الكبرى) وصورتها أن تتألف من صحن كبير عَلَى جانبها صحنان صغيران ومحراب يسمى عقدًا بسبب العقد الذي يغطيه ثم تصوروا أن يبنوا في مقدم الكنيسة برجًا أو برجين يجعلون فيه الأجراس وأن يستعيضوا عن السواري الخفيفة بدعائم مصمتة وأن يجعلوا بدلًا من الخشب والسقف المسطح المعرض للحريق بناء من حجر عَلَى شكل عقد وبذلك نشأت هندس جديدة سميت الرومانية لأنها نشأت في بلاد الرومان. فقد بدأت في إيطاليا الشمالية وجنوبي فرنسا في القرن الحادي عشر ولكنها انتشرت في جميع أوربا الغربية والكنائس الكاتدرائية الكبرى في ورمس وسبير في ألمانيا هي كنائس رومانية ولا يزال في كثير من القرى في وادي الرون أو في أوفرنيا ونورمانديا كنائس قديمة عَلَى الشكل الروماني إذ لم تمكنها حالتها المالية من إبدال ذاك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت