فهرس الكتاب

الصفحة 550 من 6802

ويلحق تفسير أبي السعود بهذين التفسيرين فإنه صورة أخرى لهما مع بعض تغييرات قليلة جدًا ويلحق تاج التفاسير بتفسير الجلالين ونسبته إليه كنسبة تفسير أبي السعود إلى تفسيري الكشاف والبيضاوي وإن اختلف عنه فيسيرًا.

وأما تفسير فخر الدين الرازي وهو كتاب العامة والخاصة وعمدة الناس في هذا الموضوع فأبو حيان المفسر يقول في تفسيره تفسير الإمام فخر الدين فيه كل شيءٍ إلا التفسير. وما أحسن ما ترجم به أبو حيان هذا التفسير الكبير بل البحر العميق ولقد يفتح الإنسان جزءًا من أجزاء هذا التفسير للمراجعة والكشف فيه عن آية من آي كتاب الله فلا يشعر إلا وقد توسط بحرًا لجيًا لا يخلص الإنسان منه إلى ساحل. ويظهر مما كتبه الإمام فخر الدين في مقدمة كتابه أنه قد أودع كتابه كثيرًا مما لا تعلق له بعلم تفسير كتاب الله ولا ارتباط له.

ولقد رأينا لمتأخر من متأخري المصريين يدعى السحيمي حاشية على شرح عبد السلام على جوهرة التوحيد تقع في أربع مجلدات ضخام على أن الأمير وهو أطول باعًا منه في علم الكلام وأدق نظرًا استوعب الكلام على شرح عبد السلام في مجلد صغير وكان في قدرة السحيمي أن يضيف إلى مجلداته الأربع أربعة أخر ولكن رأى أن الاقتصار على هذا المقدار كاف في البلاغ إلى ما قصده من البرهان على سعة اطلاعه.

وجاء الألوسي من متأخري أهل العراق فأخذ تفسيره من تفسير الإمام فخر الدين إلا أنه حذف منه كثيرًا من الزوائد وأضاف إليه وأحسن غاية الإحسان شيئًا من أقوال سلف المفسرين ومتقدميهم وإن لم يميز بين ما قوي سنده من هذه الأقاويل وما وهي فبقي في الأمر بعض لبس وإشكال وأضاف إليه أيضًا جملة كبيرة من تفاسير المتصوفة.

وأما تفسير الدر المنثور للجلال السيوطي فقد زعم أنه اختصر به على حسب عادته تفسير ابن جرير الذي جمع فيه صحاح الأحاديث المتعلقة بتفسير كتاب الله تعالى وبيان أسباب النزول وأضاف السيوطي في مختصره أحاديث واهية الإسناد في هذا الموضوع نفسه ومزجها بتلك الأحاديث أحاديث الأصل فاختلطت بها حتى لا يمكن التمييز بينها وقلت الثقة في الجميع.

وأما تفسير محيي الدين فهو مسخ للقرآن ونقض للدين من أساسه ويرى بعض الباحثين أنه ليس من مؤلفات محيي الدين وإنما هو من مؤلفات القاشاني أحد الملاحدة الباطنية نسبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت