فهرس الكتاب

الصفحة 5515 من 6802

الأموي بدمشق كان هذا المسجد الشريف والمسلمون قليل عددهم لا يتجاوزون عشرات الألوف ثم كبره بعض الملوك بحسب ما اقتضت الحال ولو نظرنا اليوم إلى عدد المسلمين وهم لا يقلون عن 250 مليونًا وعددنا من يحج ويزور منهم كل سنة لأقضى لا أن نجعل سعة الحرم المدني أربعة أضعاف ما هو الآن عَلَى الأقل ونزينه بجميع أسباب المدنية الحديثة التي لا يحرمها الشرع ولا تنم عن إسراف.

قال ابن قتيبة في المعارف: روى إبراهيم بن صالح عن سعد بن كسيان عن نافع أن عبد الله بن علي أخبره أن المسجد يعني مسجد المدينة كان عَلَى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مبنيًا بلبن وسقفه الجريد وعمدوه خشب النخل فلم يزد فيه أبو بكر شيئًا وزاد فيه عمر ثم غيره عثمان فزاد فيه زيادة كثيرة وبنى جداره بالحجارة المنقوشة وبالفضة وجعل عمده من حجارة منقوشة وسقفه بالساج ووسعه المهدي سنة ستين ومائة وزاد فيه المأمون زيادة كثيرة ووسعه والمؤذنون فيه من ولد سعد القرظ مولي عمار بن ياسر وقرأت عَلَى موضع زيارة المأمون أمر عبد الله عبد الله بعمارة مسجد رسول الله سنة اثنتين ومائتين طلب ثواب الله وطلب جزاء الله وطلب كرامة الله فإن عنده ثواب الدنيا والآخرة وكان الله سميعًا بصيرًا أمر عبد الله عبد الله بتقوى الله ومراقبته وبصلة الرحم والعمل بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عيه وسلم وتعظين ما صغر الجبابرة من حقوق الله وإحياء من أماتوا من العدل وتصغير ما عظموا من العدوان والجور وأن يطاع الله ويطاع من أطاع الله ويعصى من عصى الله فإن لا طاعة لمخلق في معصية الله والتسوية بينهم في فيئهم ووضع الأخماس مواضعها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت