فهرس الكتاب

الصفحة 553 من 6802

ولقد عزمت إحدى جمعيات الإحسان في إنكلترا على تحقق تأثير الموسيقى في تسكين الآلام الطبيعية والأدبية في كثير من الأسقام فألفت من مرضى الموسيقيين عصابة تقوم في مكان خاص بها تتناوب العمل فيه ليل نهار لنقل الأنغام الموسيقية بواسطة أسلاك التلفون إلى قاعات مخصوصة من كل مستشفى كبير في لندرا. فأسفر ما جرى من التجارب في هذا الشأن حتى الآن عن نتائج مهمة. وأقل ما نجم من الفوائد أن أخذ المضطربون من المرضى ينامون ملء جفونهم واستراحوا من التشويش والتبلبل.

وتألفت في سهالنبورغ جمعية من النساء المريضات لتصدح كل يوم بالقرب ممن أجريت لهم العمليات بالأنغام الموسيقية صوتية كانت أو آلية فثبت أن درجة حرارتهم كانت تنزل وأن آلامهم تخف. ومثل ذلك جرب في مستشفى بلتون بإنكلترا. والكمنجة هي الآلة المستعملة في الأكثر. وأحسن الآلات استعمالًا في حال الأرق علبة موسيقية بسيطة تدور بحركة ساعة دقاق أو بمحرك كهربائي. بيد أن تأثير الموسيقى في المرضى يحتاج إلى درس طويل إذا أخذ بمجموعه لا على التعيين.

نشر أحد أطباء الألمان كراسة في فعل الموسيقى في النفوس فقال أنها إذا أضعفت الأصحاء فهي تسكن حواس المرضى وأنها لتنفع في أوجاع الرأس والدوار والإغماء واستشهد على ذلك بامرأة كان صوت الأرغن يضيع رشدها فيعروها جذب وكانت تلك الآلة بعينها تحدث نفس التأثير في فتى طلياني كان مصابًا بالدودة الوحيدة. ذكر روسو الفيلسوف أن كاهنًا كان إذا سمع صوت الأرغن يتأثر حتى ليضطر إلى مغادرة الهيكل وعلى العكس في رجل من قومه كان يستولي عليه وهو في حالة السماع ضحك عصبي يستلزم إخراجه من الكنسية.

لاحظ الطبيب المشار إليه أن الموسيقى تعدل سير الدم وتحسن حالة التنفس فإذا كانت الأنغام الموسيقية حادة بهجة تبرق العين وتزيد حمرة الوجه ويسرع النبض وتنمو حرارة الجسد ويضرب القلب ويسعل الهضم وإذا كانت الأنغام الموسيقية كئيبة وبطيئة تحدث للعين غشاوة ويصفر الوجه وتقل رطوبة الجلد ويزداد تواتر الدم إلى القلب ويضعف ضرب النبض ويقل التنفس ويطول.

قال وتفعل الموسيقى في المجموع العضلي فبها يتحمل الجنود الشدائد والمتاعب فتتضاعف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت