فهرس الكتاب

الصفحة 5625 من 6802

مؤقتًا وعقبه ضياع مقاطعة شلشويق هولستاين ويذكر الخطيب تذكارات مؤلمة وقد حضر الاجتماع مستمعات من مقاطعة شلشويق عَلَى الرغم من حظر الحكومة الألمانية عليهن الحضور. حضرن ليأخذن ما لا يتيسر لهن في مقاطعتهن من الآداب الدانيمركية فكن موضوع التأثر كما كان كلام الخطيب وانكفأن كلهن يبكين وينتحبن ويرفعن أصواتهن متأثرات ولاسيما عندما يختمن الجلسة بإنشاد النشيد الدانيمركي القديم وبعد ساعة عادت البهجة إلى المدرسة إذ انتقل الفتيات إلى قاعة الألعاب الرياضية لهذه الألعاب في هذه المدارس العليا كما هو في جميع سكندينافيا مكانة عظمى في حياة كل فرد عَلَى نحو ما يرى في الألعاب الأولمبية في استوكهلم. ومنذ عشر سنين زاد الإقبال عَلَى الرياضات الجسمية حتى أنك لتجد العملة والمستخدمين والفلاحين ذكورهم وإناثهم يعمدون إلى التريض بعد عملهم واقتنع القوم بفائدة هذه التربية الطبيعية حتى أخذ كثير من أساتذة الألعاب الرياضية في الدانيمرك يلقون دروسًا مجانية في الليل عَلَى من يريد إنسانية منهم ووطنية. ومن عرف أن هؤلاء الفتيات يصبحن بعد أمهات وتلد الواحدة من ستة إلى ثمانية أولاد وهي في صحة تامة يوافق بأن للألعاب الرياضية مكانة وطنية حقيقية. وكما أن للعب مقامًا ساميًا في المدارس العليا للبنات فكذلك الإنشاد والغناء يروحن ب نفوسهن ويتعلمن الأفكار السديدة بما يتسرب إليهن من الحكم خلال النغم. ويتعلمن بالإنشاد الصوتي كيف يكون النظام والاجتماع وما أناشيدهن إلا مظهرًا من مظاهر حسن أخلاقهن وصحتهن واتفاق إرادتهن ومتى انتهت الرياضة يتفرقن في الحديقة فيأخذ بعضهن يخيط وأخريات يقرأن وغيرهن يركبن الدراجات وهي الرفيقات التي لا تفارقها المرأة الدانيمركية. ولا يشتغلن بالحديقة لأن مؤسس هذه الطريقة كان يرى أنهن إذا تعاطين هملًا يدويًا لا يبلغن العمل العقلي إلا وهن متعبات. ويدققن في هندامهن ولا شيء يحول دونهن أو يحظر عليهن فحريتهن تامة مطلقة يعشن مع أساتذتهن ومعلماتهن وأسرات معلميهن ومعلماتهن عيشًا بيتيًا مشتركًا لا شيء يشق عليهن ويحسن استعمال ما يخولن من الحقوق. قال أحد أساتذة هذه المدارس أنني قضيت حياتي برمتها في هذه البيوت فلم أسمع فيها قط كلمة هجر تنافي الأدب ولم أشهد خصامًا رديئًا وهذا ناشيء من شيئين وهما امتياز هذا الشعب الوديع اللطيف المعتدل واللسان المهذب الذي يستعمله الأساتذة منذ أول يوم مع التلاميذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت