فهرس الكتاب

الصفحة 5794 من 6802

فنادق الغرب المتوسطة ينفع نفسه وأمته في اقتصادياتها أكثر من ألف موظف في الحكومة متوسط المعارف لا يهمه إلا رضا من سبقه في الدرجة وانتظار آخر الشهر لقبض الراتب.

سوريا بمناخها تشبه سويسرا ولكن هذه تأخذ في السنة من المصطافين والمشتين فيها قناطير مقنطرة من الذهب وذلك لأنها عرفت من أين تؤكل الكتف في خدمة الناس وتوفير أسباب الهناء والصفاء لهم بحيث يتأتى للمرء أن يكون في الفندق سعيداُ كما هو في بيته وزيادة وأن أتاهم بعضهم الدماشقة بأنهم لا يفكرون في غير إلا كل والنوم وان هذه العادة غالبة عليهم ولكن يشفع في ذلك حالة الغرب واهتمامه في هذه الشؤون الحيوية أيضا وأن يكن الفرق بيننا وبين غيرنا أننا نذكر التفكر في ذلك وهم يجعلون له وقتا لا يبحثون فيه بغيره والسلام.

رجال الكثلكة

يجدر بنا ونحن في مهد انتشار الدين المسيحي وكل ساعة يقع نظرنا على قساوته ورهبانه ونرى بيعه ونسمع أجراسه أن نحدث قومنا بعمل هؤلاء الرجال وتفانيهم في واجبهم.

من يمر في شوارع رومية يجد الرهبان والقسوس سائرين زمرًا زمرًا ويجدهم على الجملة يحلقون شواربهم ولحاهم ويلبسون لباسا اسود في الاكثر على عاداتهم في الشرق ويختلف هذا اللباس فالألمان والمجربون منهم يلبسون أردية حمراء فقط والفرنسيس والانكليز يلبسونها سودا والايكوسيون سودا مع زنانير زرقاء وياقات سوداء والبلجيكيون يلبسون سوادًا فيه شيء من الحمرة والبولونيون يكتسون السواد وغيارا اخضر البوهميون سوادًا وغيارًا ممزوجًا بزرقة فاتحة واليونان الروتنيون يلبسون زرقة وزنانير حمراء مبقعة بزرقة وقسوس أميركا الجنوبية يلبسون الأسود مع غيار ازرق وبطانة زرقاء الأميركان يلبسون لباسًا أسود واسع الأكمام والأردان غيارًا أحمر وأعضاء الدعوة إلى الدين يلبسون أردية سوداء مع غيار وبطانة هما إلى الحمرة.

هذا هو الشكل الظاهر في طلاب المدارس الاكليريكية الذين يأتون من أنحاء العالم الكاثوليكي ليدرسوا ويتخرجوا بآداب دينهم ثم يعودوا إلى بلادهم أو غيرها يعلمون ويرشدون. وهم قسمان قسم القسوس وهؤلاء يتعلمون في مدارسهم وبعد الدرس يذهبون إلى منازلهم وقد يعيش بعضهم بين أهله وذوي قرباء فمن هؤلاء لا يطلب إلا أن يسيروا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت