فهرس الكتاب

الصفحة 600 من 6802

الطان فإن كتابته آية في الطلاوة والرقة ومثال في سلامة الذوق وسداد الحكم ولقد كانت الحكمة تتفجر من خلال كلماته وقد يعيد القارئ مطالعة كتاباته المرة على المرة ولا يملها من العذوبة والأدب والعلم والعقل وسبحان من خص من شاء بما شاء. وقد جرت بيني وبينه مباحثات ومراسلات هي عندي من أنفس ذخائر حياتي وكنت أناقشه على بعض أقوال له تتعلق بشريعتنا فإذا أوضحت له الوجه فيها أذعن إلى الحق ولم يكبر ذلك عليه شأن كل عالم كبير لأن العلم إذا خالط النفس صار هو ضالتها وطرد من جواره كل دعوى وصفت تلك النفس لقبول الحقائق وجدير بالبلاد التي يسوس أمورها علماؤها العاملون أن ترقى أعراف الفلاح لأن من أعظم أسباب السعادة أن يكون الفيلسوف واليًا أو الوالي فيلسوفًا.

بيروت

شكيب أرسلان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت