فهرس الكتاب

الصفحة 6120 من 6802

الأشربة الروحية

خطب الدكتور حبيب أفندي همام في جمعية الاعتدال السورية في الأشربة الروحية فقال: أن في الإدمان عليها والإفراط فيها أضرارًا لا يحمل الإغضاء عنها أضرارًا يظهر بعضها في القريب العاجل وبعضها في البعيد الآجل وفي أواخر الحياة إذ تتحجر الكبد وتتصلب الشرايين ويلين الدماغ ويحول القلب حؤولًا دهنيًا حؤولًا يضعف من قوته ويقلل من نشاطه فينوء بثقل ما تقتضيه مصلحة الجسم ويعجز عن القيام بما يناط به من العمل فيعيش المرء بذلك زمانًا ضعيف الجسم واهي القوى لا يقوى على عمل ولا يرتاح إلى حال تلك عاقبة من يد من على استعمال الأشربة الروحية وتلك حال من يفرط في استعمالها تتشابه أعراضها بأعراض الهرم ولذلك يخفى على الناس أمرها فإذا شكا ابن الستين من الضعف قالوا هذا من الستين وإذا أن من ضيق النفس قالوا هذا أيضًا من الستين وإذا اقتضى شهيد المسكر قالوا هذا أيضًا من الستين وما كانت (الستين) لتفعل مثل هذا وإنما استدرجوا إلى هذا الخطأ بما ألفوه من رؤية مثل هذه الأعراض في مثل هذا العقد من الحياة وقد فاتهم أن للأشربة الروحية والتدخين وغيرهما من العادات الذميمة فعلًا في تقصير مدة الآجل وانفصام حبل الحياة.

شاع استعمالها في جميع أنحاء المعمورة وسرى سمها في عروق الكثيرين من أبناء هذا الجيل فكثرت بها الإمراض والأدواء وتفاقم منها البلاء والشقاء حتى قيل أن معظم شقاء الإنسان صادر عنها وهو قول وان لم يصح على إطلاقه فقد يصدق في كثير من الأحوال ولما كان الجهاز الهضمي هو أول ما يصاب منها بالأذى كان من الواجب أن نبدأ فيه أولًا فنقول:

الجهاز الهضمي ويقال له القناة الهضمية أيضًا وهو جهاز لطيف يتم فيه الهضم وينضج فيه الطعام ويراد به الفم والبلعوم والمريء والمعدة والأمعاء وغيرها من الأعضاء التي تشترك في عمل الهضم وتتكافل على إنضاج الطعام. الغشاء المخاطي ولا نزيده تعريفًا امتداد من الجلد ينعطف إلى الداخل فينشئ ما في الجسم من التجاويف التي تتطرق إلى الخارج ويبطن ما فيها من الغدد التي تستطرق إليها وهو غشاء رقيق النسيج لطيف المادة ابن القوام مخملي الملمس تخدشه خطرات النسيم ويدميه لمس الحرير على هذا الغشاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت