بين الناس. وفكر المساواة الإسلامية ظاهر حق الظهور في الطرق الدينية على الرغم من طبقات الناس الذين يؤلفون تلك الجمعيات وأنا لنذكر أنا كنا في مراكش وكان لنا خادم يذهب يوم المقابلة والذكر ليلتقي بإخوانه وفيهم من هم أرقى منه منزلة في المجتمع.
الإخاء على أتمه بين المسلمين يقومون به بينهم حق القيام والإسلام هو الدين الذي قضى أكثر من غيره على التمييز في الأصول والعناصر وليس هذا الإخاء مقصورًا على المسلمين بعضهم مع الآخر بل قد يتعدى به المسلم إلى غير ابن نحلته واني لأدهش من إطلاق بعض المسلمين علي كثيرًا قولهم يا أخانا في الله. وفي الإسلام زيادة على الفكر الجمهوري والمساواة والإخاء ما اسميه فقط الاتصال مع الاشتراكية فقد دهشت كثيرًا في مراكش من هذا الأمر ولطالما لاحظت في الشعب المراكشي فكر التعاون والاجتماع متأصلًا للغاية وجميع أعمال الحياة الاجتماعية في مراكش تميل إلى وسائط الاشتراك من مثل جماعة الصناع التي تذكر بما كان لأوربا من مثلها في القرون الوسطى وجمعيات الرماة الكثيرة وجمعيات الإحسان والأخويات الدينية الوفيرة. ومن أهم ما يلفت النظر في هذا الشأن الأسباب التي قام عليه الإسلام في الزكاة فقد فرض محمد على المؤمنين إغاثة الفقير فرضًا عينًا وكان هذا الفرض احد أركان الإسلام الخمسة يؤخذ المال من الغني ليعول الفقير وليس هذا واجبًا أو دعوة يراد بها تنبيه العاطفة الدينية بل هو حق مفروض مشروع. الإسلام امة فإذا سألت مسلمًا من أي جنسية أو امة أنت يجيبك أني مسلم وقد حدثت قضايا ذات شأن في أوربا ولا سيما في فرنسا ظهر فيها ظهور الشمس عدم الاتفاق في هذا المعنى بين الشرع الإسلامي والقانون الأوربي ولذلك جاء القران بان الإنسانية تؤلف امة.