اللغة الفنلندية وأراد بعض ساستهم أن يطرح اللغة الاسوجية بتاتًا وفاته أن جزءًا مهمًا من الأمة الفنلاندية يتكلم بالسويدية وله الحق أن يربي أولاده بهذه اللغة فكان من ذلك أن البلاد التي تكون أكثريتها من الاسوجين لا يرخص مجلسها بإعطاء إعانات للمدارس العليا التي تكون لغتها فنلاندية فأخذ الفنلانديون يكتسبون بما يقتضي لذلك من المال وبهذه الطريقة أيضًا أنشى معهد للتمثيل فنلاندي وكثر الشعراء في الشعر الغنائي والأناشيد والقصصيون وكتاب الحقائق وكثر طلاب المدارس الابتدائية بحيث لا تجد اليوم في فنلندا أميًا وحيثما انقلبت من البلاد ترى على شواطئ البحيرات الدارسون ما تلقنوه من الدروس الابتدائية يتعلم فيها الذكور والإناث معًا والجنسان لا ينفصلان احدهما عن الآخر في جميع مدارس فنلندا فيتعلمون في تلك الكليات تعليمًا آخر ويحضرون دروسًا في التاريخ والآداب الوطنية والحساب والبستنة والاقتصاد.
وهذه المدارس تقوم بإعانات المحسنين من القوم وأحيانًا بإنفاق فرد واحد إنها تنشئها جمعيات الشبان الذين يجتمعون فيها لسماع المحاضرات وإنشاد الأغاني والبحث في المسائل الاجتماعية والمران على الأعمال.
وعلى هذه الصورة ينتشر نور للعلم في البلاد حتى أن الفلاح الفنلاندي قد بلغ به من حب التعلم أن اخذ يبتاع كتب العلم الراقي مثل دائرة المعارف الفلانجية التي أخذت تنتشر حديثًا فكان الإقبال عليها عظيمًا من جميع الطبقات حتى لقد أباع طابعها منها لأول أيام الظهور أجزائها الأولى نحو عشرين ألف نسخة هذا وهي تكلف مائتي فرنك كلها فكان يبتاعها حتى سكان الأكواخ الذين ليس لهم ما يسد عوزهم من القوت والشراب وترجموا إلى لسانهم أحسن روايات شكسبير وموليير ودانتي وراسين وفلوبر واناتول فرانس وماترلنك وفرلين.
وقد زالت الاختلافات بين العنصرين الاسوجي والفنلندي إلى منافسة سليمة لأنهم رأوا أن إيغار الصدور لا ينير شيئًا وهم يريدون أن يقفوا في سبيل عدوهم لا أن ينشقوا على أنفسهم ويطعموا بهم خصوصهم وجيرانهم فأصبحوا بفضل المدنية الحديثة كلهم امة واحدة لها نزعة سياسية واحدة وان كانوا مختلفين في عنصرهم ولسانهم وكانت آداب ذينك العنصرين متأثرة بالمحيط متشابهة كل التشابه حتى لتجد الاختلاف بينًا بين الآداب الاسوجية المكتوبة في فنلندا والآداب الاسوجية الصادر من اسوج لان آداب كل امة تبعت