فهرس الكتاب

الصفحة 6282 من 6802

المعتاد عندهم أن الإنسان لا يضرب بخطوة إلى زيارة أحد حتى يعلم بهذه الوسيلة أنه حاضر في منزله ويفهم من خطابه أنه لم يكن في حال يقتضي تأخير اللقاء إلى دفعة أخرى.

وتسلم إدارته لكل من عقد محله فرعًا منه مجلد يحتوي على أسماء المشتركين فيه مرتبة على أحرف الهجاء مع بيان الأعداد التي جعلت علمًا على فروعهم. فمن أراد ليخابر آخر خاطب الموظف في مركز دائرته أولًا وأعلمه بالعدد الذي جعل على ألفرع الواقع في منزل صاحبه فيهيء له طريقة المخابرة معه. واختاروا أن يكون الموظفون فغي هذه الدوائر نساء وقالوا في علة ذلك أن التجربة كشفت على أن كلام المرأة في هذه الآلة أوضح من كلام الرجل وأمكن في السمع.

ولا داعي إلى رفع الصوت عند المخابرة فيه فإن المتكلم يلقي بكلامه في مكر تلفون آلة تقوية الصوت الضعيف بل ربما أدى الجهر بالقول فوق العادة إلى فوات بعض الأحرف أو عدم تمكنها من سماع المخاطب.

يضعون في المطبخ موازين تسمى ميزان المطبخ يزنون بها ما يشترون من لوازم الطبخ ونحوه لكي يتيقنوا نصح البائع أو خيانته. وعلم الباعة بمثل هذا مما يجعلهم على استقامة وحذر من التطفيف بالوزن. ويتخذون الريش حشوًا لألحفة ألفراش التي تكون من كتان غالبًا فيجمعون في صنعهم هذا بين دفئها وخفة وقعها ويستعملون للطبخ بإرشاد من نظارة الصحة العمومية القيصرية قدورًا من الألمنيوم معدن أبيض كالفضة لأن من خواص هذا المعدن أنه لا يفسده حامض ماء البارود ولا يتضرر من حامض الكبريت إلا إذا مسه مرارًا متعددة ثم أن ما يجتمع من مائه لا يسري إلى جسم الإنسان بضرر ذي بال والقدور والأواني التي تصاحب العسكر إنما تؤخذ من هذا المعدن لخفة حمله وقلة أذيته.

وفي ألفنادق الشهيرة ما عدا الساعات المنبهة المتداولة آلة تلصق في الجدران المحاذية للسرر تنالها يد المضطجع فيستعملها للإفاقة من النوم في وقت معين فتصدح في الوقت نفسه بصوت رخيم يستمر مدةً طويلةً ولا ينقطع إلا إذا أسكتتها يده بتحويل وضعها.

الديانة

ينتحل معظم الشعوب الألمانية مذهب البروتستانت. وأول من أطلق لذلك الشعوب في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت