فهرس الكتاب

الصفحة 6330 من 6802

وإلا فإن قبل التوجيه الوجيه فمنكور موؤل كقوله:

عينان عينان لم يأخذهما رمد ... في كل عين من العينين نونان

نونان نونان لم يكتبهما قلم ... في كل نون من النونان عينان

وإلا فمنكور مجهول. وقال في أقسام الدرس من حيث الوصف: إن الدرس إما تام وهو العبارة الآخذة حقها ومستحقها وأما واف وهو العبارة الآخذة حقها وأما الناقص وهو العبارة الناقصة عن حقها وإن حق الدرس هو ما لا بد له من المنطوق وضعًا ودلالة واستعمالا ووقوفا ومن المفهوم المعتبر بل من القياس ومن الأدلة الأخرى عند قائلها وبهذا الأعتبار يوصف بأنه فصيح وبليغ وقوي ومفيد ونحو ذلك وإن ما مستحقه ما ذاد على الحق بعد وجوده وهذا إنما يحصل بكونه أفصح وأبلغ وأفيد وأقوى. ومشتملًا على ما يندفع به وما ترتفع الأسئلة وعلى الصنائع البديعية كالجناس والغز اللطيف فالمدرس إذا قرر الدرس مطلقًا على ما هو عليه فهو معدل وإذا قرر الوافي تامًا بزيادة مستحقة على حقه فهو مدبر وإذا قرر الناقص وافيًا بزيادة حقه فقط أو بإبداله إليه فهو متم أو تامًا بالزيادتين أو الإبدال فهو محدد وإذا قرر التام والوافي كالناقص فإن كان مما يحذف ويفهم بالقرائن فهو معلق كما صدر من حذاق الأساتذة وإلا فهو مقصر كما وقع من القاصرين وكل هذه الأتماء على صيغة ألفاعل وإذا أطلق على المدرس يصير على أسم المفعول. ومن لطائف ما ذكره عرضًا من اختصاص بعض المشاهير قوله: قال السيوطي في تاريخ الخلفاء رأيت الحافظ الذهبي من كان فرد زمانه في فنه أبو بكر الصديق في الأنساب وعمر بن الخطاب في القيام بأمر الله وعثمان بن عفان في الحياء وعلي بن أبي طالب في القضاء وأبي بن كعب في القراءة وزيد بن ثابت في ألفرائض وأبو عبيدة بن الجراح في الإمامة وأبن عباس في التفسير وأبو ذر في صدق اللهجة وخالد بن الوليد في الشجاعة وحسن البصري في التذكير ووهب بن منبه في القصص وأبن سيرين في التعبير ونافع في القراءة والأداء وأبو حنيفة في ألفقه وأبو اسحق في المغازي ومقاتل في التأويل والكلبي في قصص القرآن والخليل في العروض وفضيل بن عياض في العبادة وسيبويه في النحو ومالك في العلم والشافعي في فقه الحديث وأبو عبيدة في الغريب وعلي بن المدني في العلل ويحيى بن معين في الزجال وأبو تمام في الشعر وأحمد أبن حنبل في السنة والبخاري في نقد الحديث والجنيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت