فهرس الكتاب

الصفحة 6385 من 6802

جيد مريء.

والجراد يحضر بحسب أذواق البلاد التي يظهر فيها ففي الجزائر يغلونه في ماء مملح كما يفعلون به في الصين وفي مدغسكر يأكلونه مطبوخًا في ألفرن أو مجففًا ويجعلونه مع الأرز أو يغمسونه في الدهن الغالي وفي هذه الأقطار يعدونه من الأطعمة اللذيذة.

ولقد ذاق بعض السياح الأوربيين جميع أصناف الديدان فرأي أن التي تعيش في جذوع الاكآسيا أطيب طعمًا من العجة على شرط أن تشوى في رماد حام. ويؤثر وحوش أوستراليا كل الإيثار دبابة الألف رجل وأم الأربعة وأربعين أما أهالي التونكين فإنهم يغذون الديدان من الانجاص والموز والخوخ ليعطروا بها لحمة. وجميع هذه الأطعمة تفضل علي قطائف ذباب البقر والحمير التي يتنافس في أكلها الزنوج على ضفاف نيازا وعلى البراغيث وغيرها من الهوام الدقيقة التي يأكلها أهل غرونلاندا يتناولونها من شعورهم فيلقونها في أفواههم. ويقول اليابانيون أن حلويات النحل مطبوخة في الشراب لا تقل في لذاتها عن أطيب عصير ألفاكهة ويتناول الوطنيون من سكان جاوة وصومطرة وأنام كعكعهم من الطين محلولًا بماء مطبوخًا في قدر معتقدين أنه خير غذاء. والحاصل فإن البشر احتالوا على الطبيعة والطبيعة أعطت البلاد المعتدلة كل ما يقوم بحاجة سكانها والمسألة في الأغذية ترجع إلى العادة والذوق.

معادن السلطة

قالت مجلة ألمانية: في البلاد العثمانية كثير من الخزائن الطبيعية الكبرى منها ما يزيد على عشرين معدنًا من أهم المعادن وقد أعطى إلى الآن في ولاية آيدين وحدها ما ينوف عن تسعين امتيازا لتعدين المناجم، ولألمانيا في هذه البلاد كثير من معدن حجر الصفار (فروم) (1) وقد منحت الحكومة العثمانية إلى الآن نحو ستين امتيازا لاستخراج هذا المعدن وقد ابتاعت مصانع كروب إلى الآن معدنين من حجر الصفار واستأجرت اثنين منه استئجارًا معدن الرصاص موجود بكثرة أيضًا في البلاد العثمانية فإذ كانت هذه المعادن الرصاصية تسد من عوز ألمانيا للرصاص واحدًا من عشرة فقط فيها ونعمت وقد زاد الوارد من العثمانية إلى ألمانيا من معدن الشبه (النحاس الأصفر) في السنوات العشر الأخيرة ثلاثة أضعاف الوارد منه أولًا ولو أن ألمانيا كانت مهيأة له رؤوس الأموال اللازمة لاستثمار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت