فهرس الكتاب

الصفحة 6476 من 6802

إنسان يودّ الاقتراب من المملكة الجرمانية. إننا نحرص على لغتنا وأخلاقنا ودستورنا الوطني أكثر حرصنا على كل مغنم سياسي أو اقتصادي ونعلم أن هنغاريا لاى تتمكن من القيام بمهمّتها التّاريخية أي أن تكون واسطة بين الغرب والشّرق الآن تكون سورًا قويًا لأوروبا إلا إذا احتفظت بأخلاقها الوطنية المجرية وبحريتها السياسية وآدابها المستقلة. ومصلحة ألمانيا لا تنافي بتاتًا استقلال الأمة المجرية وعلى العكس فإن حلفاءها يعترفون بمشروعية هذه الأميال وكلما عرفوا أخلاق عنصرنا والأحوال الخاصة التي عيّنت لنا خطّتنا السياسية يفهمون مرامينا أكثر.

وبعد أن تساءلت تلك الصحيفة عن كيفية تكوين هذا الاتحاد الجديد وقالت أن عدد العنصر الجرماني في اتحاد ممالك أوروبا الوسطى يزيد على سبعة أو ثمانية أضعاف العنصر المجري فيُخشى حينئذٍ من أن يمتزج المجر بطول الزمن بالعنصر الجرماني ويندمج فيه كما يندمج كل عنصرٍ أجنبيٍ في الولايات المتحدة الأميركية بالعنصر الإنكليزي السكسوني قالت عبثًا يقول الألمان أنهم لا يريدون أن يُكرهونا على تعلّم لغتهم ولا آدابهم ولا طرق تفكيرهم ولا طرز حياتهم العقلية والأدبية بقطع النظر عن التمثيل ببولونيا فإن هنغاريا تتجرمن بطبيعة الحال وتندمج في الأكثرية فتفقد جزءًا من أخلاقها القومية وأنه خيرٌ للشعوب الصغيرة أن تظل على استقلالها وإن أورثتها الحرب ضعفًا فتخرج رافعةً رأسها وتتنافس الدّول الكبرى أن تكون تبَعًا تخسر نفسها ومقوّماتها ومشخّصاتها

هذا ما تحاذر منه الصّحيفة المجريّة تحاذر أن يندمج المجريّون في غيرهم ويفقدوا مشخصاتهم وقوميتهم والعنصر المجري في مملكة النمسا والمجر هم أقل من العنصر الجرماني ومن العنصر السلافي ومعلوم أن إمبراطورية النمسا والمجر مزيج من عناصر مختلفة طبائعها محتفظة بلغاتها ومشخصاتها لم يثبت الأعضاء أن عنصرًا ربح من العنصر الآخر كثيرًا في هذا الشأن بل هم في هذا الشأن بل هم في هذا المزيج كالفسيفساء البديعة في رقعة شطرنج فالألمان في غربي المملكة وشمالها الغربي والسلافيون في الشمال والشمال الشرقي والجنوب الغربي والمجر في الشرق وإلى جانب السلافيين في بوهيميا ومورافيا وسيلزيا تجد التشك وسلافيو غاليسيا والبورونيون والروتينيون وتجد السولفايين في شمالي البحر والسولفيين في كارنتيا وفي صقع آخر الخرواتيين أو الصربيين كما تجد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت