سويسرا وألمانيا وفرنسا إذ ثبتت بالتجارب فوائدها وهي عبارة عن ألباسه سراويل قصيرة وقفطانًا قصيرًا لا أكمام له ويجاب به على هاته الهيئة في الحر والقر ولا بأس من إدخاله الأماكن الثلجية لأن ذلك يزيد كثيرًا في نشوئه ونمائه ولا يعود يتأثر من حمارّة القيظ ولا صبارة البرد.
ويلزم بعد تعريضه لشمس الصباح وإطعامه طعامًا خفيفًا وأراحته غب ذلك مدة ساعتين أخراجه للنزهة مساءً صحبة والديه أو أحد الخدم وإطعامه بين وقتي الظهر والعصر قطعتين من الحواري (البسكويت) أو كسرة من الخبز فإذا ما كان فارغ المعدة تزداد قوته ويكثر نشاطه ويثب ويعدو ويقع وينهض ومتى ساوره تعب يراح قليلًا ويجب العودة به إلى البيت حالًا عندما يميل ميزان النهار إلى للغروب.
ومن أفضل الطرق العصرية ألباس الطفل دائمًا اللباس الخفيف وتغذيته قليلًا قليلًا لئلا تنتفخ معدته وكل طفل لطف غذاؤه وحسن لباسه وكثر أخراجه إلى المنتزهات لا تصيبه أمراض ولا تساوره أسقام.
تربية الطفل
على الأبوين إذا مسهما العوز وحاق بهما الضنك أن يجتهدا في تقليل نسلهما وعدم نمو ذريتهما لكيلا يعجزا عن تربيتهم والعناية بهم وعليهما أن يحرصا متى كبر طفلهما وبلغ أشده على أن يكون لهما أبناء آخرون.
ولقد أجمع الباحثون على أن المولود الثاني ينقص من المحبة الأول ويسبب إهمالًا في تربيته وتغذيته مما يحمله على حسد أخيه أو أخته في المستقبل وهو لكونه في دور الطفولة لا يشعر بذلك ولا يدركه لكنه على الأغلب يكون أذكى من أخيه الأصغر وأشد جسماّ وأكثر قوة وأوفر اجتهادًا ويكون حرًا بحركاته وسكناته وغيابه وحضوره فيذهب أنى أراد ويدرج حيثما شاء مما يساعده على نمو جسمه وتكامل أعضائه بالنسبة للصغير الذي تكثر العناية به والمحافظة على صحته فلا يفارق والدته ولا يبعد عن بصرها والذي يحب التدقيق به الآن أي التربيتين أفضل تربية الكبير أم الصغير أتفق أرباب الاختصاص وثبت بالتجارب العديدة أن تربية الكبير تكون أفضل اللهم إذا كان المحيط راقيًا والأخلاق سامية لأنه لا يجد من العطف والحنو ما يجده أخوه فلذلك يشب نشيطًا قويًا بخلاف ذاك الذي ينشأ على عكس