فهرس الكتاب

الصفحة 6754 من 6802

أني سرت في هذه البلاد وكيفما طفت لا تقع عينك إلا على صبية 11لعابهم سائل أعينهم مملوءة بالعمش أظافرهم طويلة أطمارهم بالية مناظرهم مزعجة تدمي الأفئدة وترمض القلوب والحلوم.

والذي أراه أن الآباء يحملون أصر إغفالهم تربية الأبناء وخير لهم وأبقى أن لا يرزقوا ذرية تكون عبئًا ثقيلًا على المجتمع وعالة على الوطن - بإهمال التربية - ويكونوا أثمين إذا لم يلاحظوا هذه القضية - بل أتبعوا أهواءهم ويجب علينا أن نفكر كثيرًا قبل العمل ثم نطبق عملنا على الفن وأصوله.

أذواق الأطفال في لعبهم

يتلذذ الأطفال ويسرون بكل ما يشاهدونه أمامهم منذ تخلصهم من أسر القماط المعروف إلى عام أو عامين ويظلون هكذا يتنعمون بهذه اللذائذ حتى يصلون إلى سن الإدراك فيظنون بكل ما يرونه أمامهم أنه من المشاهد المضحكة وعندما يبلغون سن التمييز يظهر منهم أمور غريبة تلفت الأنظار. وهذه الحلة تحتاج لعناية خطيرة ولأعمال النظر فيها باهتمام فالأطفال الذين ينشأون تحت مراقبة مربي صالح لا يمكن أن يكونوا على عكس ما نشأوا عليه ولا يظهر منهم أمور سيئة.

وفي أغلب الأحايين نرى الأطفال يتلذذون باللعب المختلفة في سن الطفولية وبعد اللعب يأتي دور الملاهي الممنوعة كالتسلي بخوض المياه وغيره فالطفل الذي لم يتكامل دماغه بعد يظهر بمظاهر الإدراك بحسب ما يلقنه محيطه إذ من الأمور الراهنة الطبيعية أن الطفل ينقاد دائمًا لتقليد ما يمثل أمامه لأن الأطفال لا ينشأون على حالة واحدة مهما كانت دواعي الألفة مبذولة بينهم أي أننا نرى ما يسر هذا الطفل يسوء ذاك وما ينفر منه ذاك يلذ هذا وهذه القضية ثابتة بأمثالهم بين العائلات التي يوجد بها أكثر من واحد إذ كثيرًا ما نرى أنه بين أطفال العائلة الواحدة من يلذ له الاستحمام في أن أخاه ينفر منه أشد النفور وبينما نجد الأول جريئًا حرًا نرى الآخر خجولًا خاملًا.

قلنا أن تعلة الأطفال من حيث النظرة العمومية هي الأالأعيب فهذه المسألة الأالأعيب التي نرها تافهة في نظرنا هي ذات شأن تحتاج للبحث والتنقيب في بلادنا فلذلك أريد أن أضع قياسًا فارقًا بين الألعاب الأوربية وبين تلك التي يميل إليها أطفالنا في بلادنا وأني على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت