فهرس الكتاب

الصفحة 757 من 6802

يا هذا أن تقبلها على علاتها وتشربها على كدوراتها إذ أن حسنها إن تبقى على رسمها كما صدرت عن أبي عذرتها وهو يسير في الفلوات ويصعد الآكام والعقبات ويوغل في الحراج والغابات ويميلها بحسب ما تنزل عليه من السماء ويستنشقها من الهواء ويسمعها من حفيف الأوراق ويتناولها من أرج المروج الخضراء ويقرأوها في سطور المسايل والتيار. فإن أنت حذفت منها اضطرابها وارتخاءها وتلون صورها ولهجاتها وارتجالها ومواضع الوقف فيها تصاب بآفة وعاهة. ولذا كان علينا أن نقبل تعاليم اميرسون بالحرف بدون أن نغير منها شيئًا فهو ابن الوحدة والتأمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت