فهرس الكتاب

الصفحة 991 من 6802

يهملني ولعله يطلقني أو يتزوج مرة آخرا ويتركني حزينة أبدًا.

ما زالت تلقين هذه المشكلات فمن أين لنا أن نأتيك بمن يوأفقك على ما تنزع إليه نفسك؟

قد يوجد ولكنه لا يجسر أحد على طلبي لعلمه أني أرد طلبه وهذا يصعب عليه أن يرد خائبًا لعزة نفسه وشرف طبعه وكرم أخلاقه.

هل تعلمين فتى بهذه الأخلاق؟

-وأنت تعليمنه

من هو؟

سعيد

-لا أشك بمكارم أخلاقه وعزة نفسه ولكنه غير كفؤ لك من حيث الشرف لأن أباك باشا وأبوه جنديًا وعائلته غير معروفة بين الناس والعجب العجاب رضاك به زوجًا

لا محل للعجب هنا لأن مكارم أخلاقه تقوم مقام شرف الفتى والشاعر يقول:

لا تقل أصلي وفصلي أبدًا ... انما أصل الفتى ما قد حصل

وإذا كان فقر عائلته يمنعك عن القبول فليس الفقر عيبًا للمرء ولا الغنى شرفا له وخلاصة القول كوني على يقين من أني إذا قصدت الزواج لا أتزوج غيره لأنه هو وفق مرغوبي

-فهمت الآن أن له في قلبك مكانا والحب أراك أيا موافقًا على أني لا أطيق أن أذمه لأني لا أجد فيه من العيوب سوى فقره وانحطاط منزلة أسرته.

-قلت لك أن الفقر ليس بعيب وأما انحطاط مكانته فمكارم أخلاقه تشفع بها ومع هذا كله فإنه سيتولى منصبًا عاليًا يبلغ به مبالغ الإشراف وينال راتبًا عظيمًا يصيره من زمرة المترفين.

فإن كنت ترغبين فيه زوجا لك فصرحي بكلامك ولا حاجة إلى براهينك.

.. . . سكوت وإطراق في الأرض

-فلو رضيت لك وشايعتك على فكرك فهل تتصورين أن الباشا يرضى بذلك وهو غرس نعمته وزيدي على ذلك أن له زوجة أخرى

-أنت قادرة على إقناع الباشا وإرضائه وأما زوجة سعيد فليس فيها كبير أمر لأني على ثقة من أنه يطلقها من أجل أبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت