فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39719 من 65521

المنظر حلته البهية السنية من شعر علي محمود طه البهي السني؟ لماذا؟. . . لماذا هذه السرعة في الإخراج؟

ولقد تغنيت طويلًا بحسن اختيار الشاعر لبحوره وقوافيه ولكني لاحظت مع ذلك أنه كان ينام أحيانًا عن اختيار هذه البحور، وينام عنها ملء أجفانه. وكان حين يصنع ذلك يرسل كلامًا لا هو بالشعر فتحمد موسيقاه، ولا هو بالنثر فتحمل هجيراه: ومن ذلك هذا الكلام الذي تقوله حوريتنا ربة الريح الغربية في أغنية الرياح الأربع ص 73:

أنا ريح الغرب ... بنت الآباد

أنا همس القلب ... أنا رجع الشادي

أنا رمز الحب ... في هذا الوادي

ثم هذا الكلام الذي يقوله ماتوكا العبد الأسود ص 95:

مائدة حافلة ... كثيرة الأغراء

جاءت بها قافلة ... تدلف من سيناء

فأين موسيقا علي محمود طه وأين غناؤه وألوانه في هذا الكلام؟ وقل مثل هذا في ذلك النشيد الذي يهرف به باتوزيس ص 33

واحسبني قد انزلقت برغمي إلى أعمق أعماق الناحية المظلمة من علي محمود طه، وعلى الرغم مني. . . ولذلك فأنا أوثر أن أعبر هذه الظلمات القليلة في سرعة خاطفة، لأن أنوار الشاطئ الآخر المتلألئة تجذبني في قوة وعنف. . .

فمما اصطدمت به في تلك الظلمات انتقال الشاعر في كلام المتحدث الواحد من بحر إلى بحر، كما يقول ماتوكا (ص96) :

هو عند الشاطئ يستقصي ... نبأ ويسائل ركبانا

إن شاء سيدي أمر ... أرفع هاتيك الستر

ولست أجري لماذا لم ينظم البيت الثاني من المتدارك كالذي قبله؟ فإن اعتذر بأن البيت القاني كان فاتحة كلام جديد، فما أظنه حريًا بباتوزيس الشاعر أن يجري وراء ماتوكا الخادم في بحر يستفتحه له!

ومن ذلك قول أزمردا ص 40

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت