توافقه مزاجًا وروحًا
ولست هنا بصدد الكتابة عن الزيجات الشقية، ولكني أكتب عن السعيدة منها. . .
أنظر إلى زوجين في مطعم، فهل تراهما يحادث بعضهما بعضًا حديثًا نابضًا بالحب والحياة؟
لم أجد شيئًا يصدمني في مثل هذا كرؤيتي ما يبدو على وجهي مثل هذين الزوجين عندما يجالسهما شخص آخر ممتلئ حركة وحياة؛ فهو يغير جلستهما الرتيبة الثقيلة
وعندما يعود زوج من عمله مكدودًا، هل تلبس زوجته أبهى ثيابها وأبهجها؟
إنها لن تفعل ذلك إذا كانت مع زوجها لا ثالث لهما!
وإذا لم يلاحظ الزوج ثوب زوجته، فهل تعيب عليه ذلك؟
وهل هي تقرأ الكتب التي يقرأها زوجها؟ أو هل هي تحاول طرقًا جديدة قد تبهجه وتدخل السرور إلى نفسه؟
إني أشك في ذلك. . .
وربما قيل في تعليل هذا، وانتحال عذر له، أن النساء، وخاصة من لهن تجارب سابقة في الحب وأسراره، لا ينظر إليهن المجتمع نظرة راضية عنهن
وفي اعتقادي أن (المجتمع) كلمة يجب أن تبعدها الزوجة من تفكيرها إذا كانت ستؤثر في حياتها الزوجية أو توجهها توجيهًا آخر. . .
إن البيت هو الكلمة المقدسة - ولا تترجم هذه الكلمة إلى أية لغة أخرى مما أعرف - وإذا كان البيت منهاجًا، فباستطاعة المرأة حينئذ أن تطفئ الأنوار. . .
(الإسماعيلية)
حسين غنام