-الجميع يا أخي. هذا أمر مفروغ منه
-ولكن هل يتعلم الشخص فلسفة المظهرية بعد أن يلتحق بالسلك، أم هو لا يقبل ضمن السلك إلا إذا كان يعلمها من قبل؟
-هذا سؤال طيب. نعم الأوفق أن يكون الشخص عالمًا بفلسفة المظهرية مستعدًا لها قبل أن يدخل السلك، على أن السلك يعلمه بعد ذلك الدقة فيها وحسن التسرف وحسن السبك. . .
-أفادك الله. . . إذن سأفكر فيما يصلح لي. . .
-أتريد أن تلتحق بالسلك؟
-لا. لا. أبدًا أبدًا. إنما أريد أن أفكر في شأني وشأن أمثالي وشأن هذه الأفكار. . .
أ - وإلى أن تفكر وتهتدي إلى حل أنظر إلى حذائي وخبرني عن نوع جلده
-هو جلد ثعبان
-برافو! وجلد هذه الحقيبة؟
-جلد ثعبان كذلك
-برافو!
-ولكني لا أدري إن كان جلد الحقيبة وجلد الحذاء هو من الثعبان ذاته
-هذا لا يهم
-ولكن بالله اشهد. أليست هذه ملاحظة تدل على الدقة وحسن السبك؟
-أتريد أن تقول إنك تصلح للسلك؟ وهل في هذا شك يا صديقي؟
-ولكن اسمح لي. . .
-ماذا؟
-ملاحظة أخرى وإن كانت، على ما أظن، لا تجعلني صالحًا للسلك. وعلى الأقل في نظرك أنت
-قل. قل. ما هي؟
-هل تظن أن من العقل أو من الذوق أو من كليهما معًا ومعهما غيرهما. . . أن يلبس الرجل حذاء من جلد ثعبان، في حين أن أحق الناس بذلك هو الجنس اللطيف؟