فسأله الخبر فكان (يتظاهر) أيضًا بأن ذلك من متاعب السفر. . . ومع ذلك قام يمشي في دهليز العربة يفحص الجالسين كمن يبحث عن شخص بالذات. ولما عاد إلى مجلسه من طوافه سأله صديقه عمن يبحث؟
أ - عن صديق كان معي بالباخرة وسمعته يقول إنه سيسافر في هذا القطار
ب - وهل وجدته؟
-للأسف لا. . .
-ربما تخلف
-ولكن كان يهمني جدًا أن يكون موجودًا في هذا القطار
-هل لي أن أسأل عن سبب اهتمامك به!
-نعم بكل سرور. اسأل. . .
-لقد سألت. . .
-آه. . . نعم. . . بالطبع يكون حسنًا لو كان معنا. . .
-وإذا لم يكن معنا فهل في هذا ضرر عليك؟
-لا. ولكن كنت أود أن يكون معنا
-هل أعرفه؟
-لا. . .
ثم جعلا ينتقلان من حديث إلى حديث إلى أن بلغ القطار محطة الإسماعيلية. ولما تحرك لمواصلة السفر قام الصديق (أ) من مكانه مذعورًا
أ - ها هي. . . ها هي. . . يا للخسارة!. .
-ما بالك يا أخي؟ من هي؟ وما هذه الحركات؟ اجلس اجلس
أ - يا للخسارة! ولكن لا تزال الفرصة موجودة. بل لقد سنحت الفرصة
-ما هي الحكاية؟ خير! خير إن شاء الله
-الحكاية طويلة. وهناك في الإسماعيلية إن شاء الله ستكون نقطة التحول في الموقعة. . .
-خير إن شاء الله. . . هل وجدت صديقك؟
-نعم. نعم. وجدتها. . .