الباطل من بين يديه ولا من خلفه. تنزيل من حكيم حميد). وقد رأيت مثلًا من عزة القرآن كتاب الله، ورأيت كيف يرتد عنه الباطل مقهورًا مدحورًا لم ينل من قدس القرآن وحماه شيئًا، ولم يعلق بذلك القدس والحمى منه شئ. فالقرآن يدفع عن نفسه هذا الدفاع العجيب، ويمتنع من عدوه ذلك الامتناع التام الأشم , امتناع الحق من الباطل. وكل الذي يلزم لإدراك ذلك عقل يدرك وقلب يفقه ونية خالصة لله لا تعرج على ما سواه، وهي صفات تجتمع للمسلم حينًا ويعز اجتماعها كل حين
ومهما يكن من أمر الناظر في القرآن، فالقرآن فيه دلائل الإعجاز لمن يبصرها، وفيه كل قوى الحق ليس في الوجود ما يقهرها. (والله متم نوره ولو كره الكافرون)
محمد أحمد الغمراوي