فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41288 من 65521

أذُلَّ الحياة، وكره الممات ... وكلا أراه طعاما وبيلا

فإن لم يكن غير إحداهما ... فسيرا إلى الموت سيرًا جميلًا

أخذه أبو تمام فقال:

مثَّل الموتَ بين عينيه والذلّ ... وكُلًا رآه خطبًا عظيما

ثم سارت به الحميَّة قُدْما ... فأمات العِدا ومات كريما!

فزاد في المعنى: فأمات العدا ومات كريما

-والسابع أن يؤخذ المعنى فيكسي عبارة احسن من الأولى، وهنا تتجلى عبقرية أبي تمام. . . ولله من قال: من سرق معنى واسترقه، فقد استحقه: وإن كنا لا نشجع السرقة!! قال بعض الشعراء:

مُخَصّرة الأوساط زانت عقودها ... بأحسن مما زيّنتها عقودُها

أخذه أبو تمام فقال:

كأن عليها كل عقد ملاحة ... وحسنًا وإن أضحت وأمست بلا عقد

وسطا عليه البحتري فقال:

إذا أطفأ الياقوت إشراقُ وجهها ... فإن عناءً ما توخت عقودُها

وكلاهما رقق المعنى وزاده حسنًا

-والثامن أن يؤخذ المعنى ويوجز في سبكه، وهو عند ابن الأثير من أحسن السرقات كقول أبي العتاهية:

وإني لمعذور على فرط حبها ... لأن لها وجهًا يدل على عذري

أوجز فيه أبو تمام فقال:

له وجه إذا أبصر ... ته ناجاك عن عذري!

وقول بشارة:

من راقب الناس لم يظفر بحاجته ... وفاز بالطيبات الفاتك اللهِج

أوجز فيه تلميذه سلم الخاسر فقال:

من راقب الناس مات غمًا ... وفاز باللذة الجسور!

-والتاسع أن يكون المعنى عامًا فيجعله السارق خاصًا والعكس: كقول الأخطل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت