فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41307 من 65521

مصطلحاتها ثم يكونون حيث هم، وأكون حيث أنا. فأرى أن اللغة - وإن كانت ضرورية - لا تخلق المعدومين، ولا تعدم الموجودين!

وثانية الشتائم أنني لا أكتب إلا عن الكتب التي تهدي ألي، ولذلك استهديته كتب تيمور. والأستاذ صلاح مسكين في هذا الهبوط، ثم مسكين. ولكن ماذا يقول، وقد أهدى ألي هو كتابه الأخير، إهداء لا أدري كيف أضع له الآن عنوانه في سجل الأخلاق وهو: (إلى أخي الناقد البارع الأستاذ سيد قطب مع وافر التقدير) . ومع هذا فلم أكتب عنه شيئًا، لأنني لم أجد أنه يستحق شيئًا، فجاملته بالسكوت!

وليلاحظ أنني وقتها كنت (ناقدًا بارعًا) وكنت الأستاذ فإما اليوم، فأنا لا (ناقد) ، ولا (بارع) ، ولا (أستاذ) ، ولا يحزنون. . . لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم!

وثالثة الشتائم في القائمة أنني ظل العقاد في الظهيرة. فلأكرر هنا ما قلته من قبل للدكتور مندور: أنني أفهم المسائل على نحو غير الذي يفهمه بعض (شبان) الجيل. أنني لا أحاول إنكار تلمذتي للعقاد، لأن لدي ما أقوله وما أبدعه وراء ذلك، فلست أخشى على وجودي حين أعترف بهذه الأستاذية، وهي حق، فلا يسمح ليس خلقي أن أنكرها أشد الإنكار، وإن أبرأ منها كل البراءة، كما كان الأستاذ صلاح يصنع ويتشنج حين قال:

إنه من تلاميذ تيمور!

وبعد، فظل العقاد هذا يستطيع أن يكون (الناقد البارع) كما كنت عند الأستاذ صلاح في 23 أبريل الماضي! وإن يكون (ناقد شعر فقط) كما أنا الآن عند الأستاذ صلاح أيضًا في 12 أكتوبر الحالي. وأن أكون شاعرًا كما يقول بعض الناس غير الأستاذ صلاح. فهل يستطيع أن يقول لي ما هو: ماذا يستطيع أن يكون؟ لقد كنت أعني ما أقول حين قلت له: إن إعزازي الشخصي له، هو الذي يدعوني أن أناقشه، وإلا فليس هنالك من محور أدبي نلتقي عنده ليستحق الحديث. وحتى هذا الإعزاز الشخصي قد عبث به ببذاءة التعبير. . . تلك كلمة أخيرة، لأن الشتائم في منوال من يريد.

سيد قطب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت