الميت أمانة نودعها التراب ولكنه لا يحفظ الوديعة.
لم تهتد بعد إلى الطريق، ولم تختر الرفيق وأنت بين ذاك الرحيق رحيق الجنة، وهذا الشهيق شهيق الجحيم؟
بين المرافئ والبحيرات صلات.
بين الأوراق والثمار ما بين الأصداف واللآلئ.
لكل دمعة؛ فإذا بكى الجبل ذرف ينبوعًا.
إن لطريق الواجب منعطفات هي الخيانات.
الفم الذي لا يشبع ولا يرتوي هو فم الشهرة الشرهة.
كلما تمثلت مرارة يومي الأخير قمت إلى الأيام بفم الشره الولهان أمتص ما فيها من الشهد.
أنا مثقل بأيامي وبلاياي ومطامعي وموتاي وأحلامي، ولا أزال مع ذلك قائمًا أسعى لم أرزح بعد تحت أثقالي. . . أفي ساقي هذه القوة الجبارة وأنا احسبني ضعيفًا؟. أفي هذا العتو وأتململ، وأخاف وأشكو؟
أقدم الممالك وأشدها رسوخًا وهولًا وطغيانًا مملكة الأموات، يتولاها رجل صولجانه المنجل وشريعته الغدر، وجيشه راقد وخزانته فارغة وعلمه هو العلم وعرشه من تراب تخلعه عنه بين الحين والحين يد تمتد إليه من دار الخلد.
من وثق بالله وثق بنفسه ووثق به الناس. إنها الثقة المثلثة.
كم من عبد ذليل هيل عليه التراب ألف مرة قبل يومه الأخير فانطوى قبره على ألف قبر!
في كل عاصفة وإعصار خطيب عظيم من خطباء الطبيعة يدعو إلى الثورة، وفي كل صاعقة غضبة لجوبيتر، وفي كل بركان أرض تمزق أحشائها، وفي كل فجر ستار يرفع، وفي كل جبل كبرياء مجسدة، وفي كل سهل خضوع واستسلام، وفي كل ينبوع قلب لشاعر عبقري، وفي كل نجمة عين رقيب، وفي كل ليل طليعة من طلائع الموت، وفي كل شيطان ساع من سعاة الجحيم.
لقد خلقتم أفراسًا لتنطلقوا في الفضاء الرحب والسهل الفسيح حتى تبلغ الحد الذي رسمه لكم القدر.
لولا العين التي تفرقني في الدنيا لجمعت نفسي وخلوت بها وعشنا معًا في جو من الطهر