فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6976 من 65521

فقال الأمير ضاحكًا: (إذن أنا مجبرة منك يا شيخ عامر) وضحك الشيخ عامر وقال: (إذا شئت أيها الأمير، فلقد والله قضيت الليلة الماضية أشحذ لساني وذهني لنزاله. وقد والله فوت على فريستي)

فضح الندى وأنصت بعد لأي لمدحة الأديب ابن عطاء: فأنشأ يقول:

بكت بدمع الطل عين النرجس ... فأضحكت ثغر الأقاح الألعس

واستمر في مزدوجته يصف البستان حينًا والماء حينًا.

فيقول منها:

حديقة بها السرولا محدق ... جدولها مسلسل منطلق

في جوه نجم الزهور مشرق ... والبان ظله غدا يسترق

من وجنة الماء احمرار الورد

ثم تخلص إلى ذكر الحب على سنة الأقدمين من الشعراء، وتخلص من ذلك إلى مدح رضوان فقال:

دع علة التعليل بالأماني ... واقصد حمى الموصوف بالأمان

وانف لباس البؤس والأحزان ... واسأل عن النعيم من رضوان

سَلْ ما تريد، لا تخف من رد

ملينا جلت لنا أوصافه ... لم بيد في غير العطا إسرافه

ضياؤه قرت به أضيافه ... تفعل في جيش العدى أسيافه

ما يفعل الصرصر يوم الحصد

إلى أن أكمل مدحته بين اهتزاز الأمير واعجاب السامعين، لولا ابتسامة عابثة من الشيخ عامر وهو ينظر إلى الأمير.

فقال له الأمير: (وما تستطيع أن تقول في هذا يا شيخ الهجائين؟)

فقال الشيخ: (لا أقوال في هذا شيئًا مادام فيه ذكرك ومديحك أيها الأمير: ولكنه لو لم يستعذ بك وجدني قائلًا)

فتحرك الأديب ابن عطاء حركة غضب وأنفة وقال:

(أيسمح لي الأمير أن أرد عليه جواره إلى حين، لا حرمني الله جوارك، فان هذا الشيخ قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت