فهرس الكتاب

الصفحة 1117 من 3491

كَانَ عِنْدَكِ وَسْقٌ مِنْ تَمْرِ الذَّخِيرَةِ فَأَسْلِفِينَا حَتَّى نُؤَدِّيهِ إِلَيْكِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ". فَذَهَبَ إِلَيْهَا الرَّجُلُ، ثُمَّ رَجَعَ الرَّجُلُ قَالَ: قَالَتْ: نَعَمْ هُوَ عِنْدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَابْعَثْ إِلَيَّ مَنْ يَقْبِضُهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"اذْهَبْ بِهِ فَأَوْفِهِ الَّذِي لَهُ". قَالَ: فَذَهَبَ بِهِ فَأَوْفَاهُ الَّذِي لَهُ، فَمَرَّ الْأَعْرَابِيُّ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ جَالِسٌ فِي أَصْحَابِهِ فَقَالَ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا، فَقَدْ أَوْفَيْتَ وَأَطَبْتَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أُولَئِكَ خِيَارُ عِبَادِ اللَّهِ [ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ] عِنْدَ اللَّهِ الْمُوفُونَ الْمُطَيِّبُونَ"."

رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَإِسْنَادُ أَحْمَدَ صَحِيحٌ.

6687 وَعَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ قَيْسٍ امْرَأَةِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَتْ: كَانَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسْقٌ مِنْ تَمْرٍ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي سَاعِدَةَ فَأَتَاهُ يَقْضِيهِ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَنْ يَقْضِيَهُ فَقَضَاهُ تَمْرًا دُونَ تَمْرِهِ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهُ فَقَالَ: أَتَرُدُّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَمَنْ أَحَقُّ بِالْعَدْلِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ ! فَاكْتَحَلَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِدُمُوعِهِ، ثُمَّ قَالَ:"صَدَقَ، مَنْ أَحَقُّ بِالْعَدْلِ مِنِّي ؟ ! لَا قَدَّسَ اللَّهُ أُمَّةً لَا يَأْخُذُ ضَعِيفُهَا حَقَّهُ مِنْ شَدِيدِهَا، وَلَا يُتَعْتِعُهُ". ثُمَّ قَالَ:"يَا خَوْلَةُ، غَدِّيهِ وَادْهَنِيهِ، وَاقْضِيهِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ غَرِيمٍ يَخْرُجُ مِنْ عِنْدِ غَرِيمِهِ رَاضِيًا إِلَّا صَلَّتْ عَلَيْهِ دَوَابُّ الْأَرْضِ، وَنُونُ الْبِحَارِ، وَلَيْسَ مِنْ عَبْدٍ يَلْوِي غَرِيمَهُ، وَهُوَ يَجِدُ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ إِثْمًا".

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَالْكَبِيرِ، وَفِيهِ حِبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ، وَقَدْ وَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ، وَضَعَّفَهُ آخَرُونَ.

6688 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ: جَاءَ يَهُودِيٌّ يَتَقَاضَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَمْرًا، فَأَغْلَظَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهَمَّ بِهِ أَصْحَابُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَا قَدَّسَ اللَّهُ - أَوْ يَرْحَمُ اللَّهُ - أُمَّةً لَا يَأْخُذُونَ لِلضَّعِيفِ مِنْهُمْ حَقَّهُ غَيْرَ مُتَعْتَعٍ". ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ، فَاسْتَقْرَضَهَا تَمْرًا، فَقَضَاهُ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"كَذَلِكَ يَفْعَلُ عِبَادُ اللَّهِ الْمُوفُونَ، أَمَا إِنَّهُ قَدْ كَانَ عِنْدَنَا تَمْرٌ، وَلَكِنَّهُ قَدْ كَانَ غَبِرًا".

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

6689 وَعَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: اسْتَسْلَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ رَجُلٍ تَمْرَ لَوْنٍ فَلَمَّا جَاءَهُ يَتَقَاضَاهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَيْسَ عِنْدَنَا الْيَوْمَ مِنْ شَيْءٍ فَلَوْ تَأَخَّرْتَ عَنَّا حَتَّى يَأْتِيَنَا شَيْءٌ فَنِقْضِيَكَ". فَقَالَ الرَّجُلُ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت