فَدَخَلُوا فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَحَبُّ إِلَيْكَ ؟ قَالَ:"فَاطِمَةُ". قَالُوا: نَسْأَلُكَ عَنِ الرِّجَالِ قَالَ:"أَمَّا أَنْتَ يَا جَعْفَرُ فَأَشْبَهَ خَلْقُكَ خَلْقِي، وَأَشْبَهُ خُلُقُكَ خُلُقِي، وَأَنْتَ مِنِّي وَشَجَرَتِي. وَأَمَّا أَنْتَ يَا عَلِيُّ فَخَتَنِي وَأَبُو وَلَدِي، وَأَنَا مِنْكَ وَأَنْتَ مِنِّي. وَأَمَّا أَنْتَ يَا زَيْدُ فَمَوْلَايَ وَمِنِّي، وَأَحَبُّ الْقَوْمِ إِلَيَّ".
قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِاخْتِصَارٍ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
15511 - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا أُصِيبَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ جِيءَ بِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، فَأُوقِفُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَمَعَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُخِّرَ، ثُمَّ عَادَ مِنَ الْغَدِ فَوَقَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ:"أُلَاقِي مِنْكَ الْيَوْمَ مَا لَقِيتُ مِنْكَ أَمْسِ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، عَنْ شَيْخِهِ عُمَرَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَالِدٍ، وَهُوَ كَذَّابٌ.
15512 - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، آخَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَالِحٍ الْأَزْدِيِّ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
15513 - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالشِّعْبِ أَتَى أَبِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَا أَرَى أُمَّ الْفَضْلِ إِلَّا قَدِ اعْتَمَلَتْ عَلَى جَمَلٍ قَالَ:"لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَقَرَّ أَعْيُنَنَا بِغُلَامٍ". فَأَتَى بِيَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا فِي خِرْقِي، فَحَنَّكَنِي. قَالَ مُجَاهِدٌ: لَا نَعْلَمُ أَحَدًا حُنِّكَ بِرِيقِ النُّبُوَّةِ غَيْرَهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مُتَّصِلًا، وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا وَفِيهِمْ ضَعْفٌ، وَرَوَاهُ مُخْتَصَرًا بِإِسْنَادٍ مُنْقَطِعٍ.
15514 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ الْفَضْلِ بِنْتُ الْحَارِثِ قَالَتْ: بَيْنَا أَنَا مَارَّةٌ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحِجْرِ، فَقَالَ:"يَا أُمَّ الْفَضْلِ".
قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ:"إِنَّكِ حَامِلٌ بِغُلَامٍ".
قُلْتُ: كَيْفَ وَقَدْ تَحَالَفَتْ قُرَيْشٌ لَا يُوَلِّدُونَ النِّسَاءَ ؟ قَالَ:"هُوَ مَا أَقُولُ لَكِ، فَإِذَا وَضَعْتِيهِ فَائْتِينِي بِهِ". فَلَمَّا وَضَعْتُهُ، أَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمَّاهُ عَبْدَ اللَّهِ، وَأَلَّبَاهُ بِرِيقِهِ. قَالَ:"اذْهَبِي بِهِ، فَلْتَجِدِنَّهُ كَيِّسًا". قَالَ: فَأَتَيْتُ الْعَبَّاسَ فَأَخْبَرْتُهُ فَتَبَسَّمَ، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ رَجُلًا جَمِيلًا مَدِيدَ الْقَامَةِ، فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ إِلَيْهِ، فَقَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَأَقْعَدَهُ عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ قَالَ:"هَذَا عَمِّي، فَمَنْ شَاءَ فَلْيُبَاهِ بِعَمِّهِ". فَقَالَ الْعَبَّاسُ: بَعْضَ الْقَوْلِ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ:"وَلِمَ لَا أَقُولُ وَأَنْتَ عَمِّي وَبَقِيَّةُ آبَائِي ؟ ! وَالْعَمُّ"