اللَّهِ، لَوْ دَلَّيْتُمْ [ أَحَدَكُمْ ] بِحَبْلٍ [ إِلَى الْأَرْضِ السُّفْلَى السَّابِعَةِ ] لَهَبَطَ"، ثُمَّ قَرَأَ هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ."
قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، غَيْرَ أَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّ بَيْنَ كُلِّ أَرْضٍ وَالْأَرْضِ الْأُخْرَى خَمْسَ مِائَةِ عَامٍ، وَهُنَا سَبْعُ مِائَةٍ، فَقَالَ فِي آخِرِهِ:"لَوْ دَلَّيْتُمْ بِحَبْلٍ لَهَبَطَ عَلَى اللَّهِ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
11403 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ إِسْلَامِهِمْ وَبَيْنَ أَنْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ يُعَاتِبُهُمُ اللَّهُ بِهَا إِلَّا أَرْبَعُ سِنِينَ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ الْمَدِينِيِّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ)
11404 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ أَرْبَعِينَ مِنْ أَصْحَابِ النَّجَاشِيِّ قَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَهِدُوا مَعَهُ وَقْعَةَ أُحُدٍ، فَكَانَتْ فِيهِمْ جِرَاحَاتٌ وَلَمْ يُقْتَلْ مِنْهُمْ، فَلَمَّا رَأَوْا مَا بِالْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْحَاجَةِ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا أَهْلُ مَيْسَرَةٍ، فَائْذَنْ لَنَا نَجِيءُ بِأَمْوَالِنَا نُوَاسِي بِهَا الْمُسْلِمِينَ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فِيهِمْ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ الْآيَةَ أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا) فَجَعَلَ لَهُمْ أَجْرَيْنِ قَالَ: (وَيَدْرَؤُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ) قَالَ: تِلْكَ النَّفَقَةُ الَّتِي وَاسَوْا بِهَا الْمُسْلِمِينَ، نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ. قَالُوا: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، أَمَّا مَنْ آمَنَ مِنَّا بِكِتَابِكُمْ فَلَهُ أَجْرَانِ، وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِكِتَابِكُمْ فَلَهُ أَجْرٌ كَأُجُورِكُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ فَزَادَهُمُ النُّورَ وَالْمَغْفِرَةَ، وَقَالَ: لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.
(سُورَةُ الْمُجَادَلَةِ)
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَإِذَا جَاؤُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ)
11405 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ الْيَهُودَ كَانُوا يَقُولُونَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سَامٌ عَلَيْكُمْ، ثُمَّ يَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ: (لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ) ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَإِذَا جَاؤُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ.