إِنَّ أَخَاهَا الْمُخَارِقَ بْنَ ثُمَامَةَ الْحِنْطِيَّ قَالَ لَهَا: ادْخُلِي عَلَى عَائِشَةَ فَأَقْرِئِيهَا مِنِّي السَّلَامَ، فَدَخَلَتْ عَلَيْهَا فَقَالَتْ: إِنَّ بَعْضَ بَنِيكِ يُقْرِئُكِ السَّلَامَ قَالَتْ عَائِشَةُ: وَعَلَيْهِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، قَلَّتْ: وَيَسْأَلُكِ أَنْ تُحَدِّثِيهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَإِنَّ النَّاسَ قَدْ أَكْثَرُوا فِيهِ عِنْدَنَا حِينَ قُتِلَ. قَالَتْ: أَمَّا أَنَا فَأَشْهَدُ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فِي هَذَا الْبَيْتِ، وَنَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجِبْرِيلُ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي لَيْلَةٍ قَائِظَةٍ، وَكَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ ثَقْلَةٌ، يَقُولُ اللَّهُ - جَلَّ ذِكْرُهُ: (إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا) فَذَكَرَ نَحْوَهُ. وَأُمُّ كُلْثُومٍ لَمْ أَعْرِفْهَا، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ الطَّبَرَانِيِّ ثِقَاتٌ.
14528 عَنْ جَابِرٍ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتٍ فِي نَفَرٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ فِيهِمْ: أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لِيَنْهَضْ كُلُّ رَجُلٍ إِلَى كُفْئِهِ". وَنَهَضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عُثْمَانَ فَاعْتَنَقَهُ، وَقَالَ:"أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَوَلِيِّي فِي الْآخِرَةِ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ طَلْحَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا.
14529 وَعَنْ عُبَيْدٍ الْحِمْيَرِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عُثْمَانَ حِينَ حُوصِرَ، فَقَالَ: هَاهُنَا طَلْحَةُ ؟ فَقَالَ طَلْحَةُ - رَحِمَهُ اللَّهُ: نَعَمْ قَالَ اسْتَقِمْ. فَقَالَ: نَشَدْتُكَ اللَّهَ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّا كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:"لِيَأْخُذْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بِيَدِ جَلِيسِهِ". فَأَخَذْتَ بِيَدِ فُلَانٍ، وَأَخَذَ فُلَانٌ بِيَدِ فُلَانٍ، حَتَّى أَخَذَ كُلُّ رَجُلٍ بِيَدِ صَاحِبِهِ، وَأَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِي وَقَالَ:"هَذَا جَلِيسِي فِي الدُّنْيَا وَوَلِيِّي فِي الْآخِرَةِ". فَقَالَ: اللَّهُمَّ نَعَمْ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ، قِيلَ فِيهِ: كَذَّابٌ، وَقِيلَ فِيهِ: مُسْتَقِيمُ الْحَدِيثِ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ الْأَئِمَّةُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ.
(بَابٌ جَامِعٌ فِي فَضْلِهِ وَبِشَارَتِهِ بِالْجَنَّةِ)
14530 عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَافَحَهُ، فَلَمْ يَنْزِعِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ مِنْ يَدِ الرَّجُلِ حَتَّى انْتَزَعَ الرَّجُلُ يَدَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، جَاءَ عُثْمَانُ قَالَ:"امْرُؤٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ