يَا عَلِيُّ: مَا أَصَابَكُمْ مِنْ مَرَضٍ أَوْ عُقُوبَةٍ أَوْ بَلَاءٍ فِي الدُّنْيَا فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ، وَاللَّهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُثَنِّيَ عَلَيْهِمُ الْعُقُوبَةَ فِي الْآخِرَةِ، وَمَا عَفَا اللَّهُ عَنْهُ فِي الدُّنْيَا فَاللَّهُ أَحْلَمُ مِنْ أَنْ يَعُودَ بَعْدَ عَفْوِهِ"."
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى إِلَّا أَنَّهُ قَالَ:"فَاللَّهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُثَنِّيَ عَلَيْكُمُ الْعُقُوبَةَ"بَدَلَ"عَلَيْهِمْ"، وَفِيهِ أَزْهَرُ بْنُ رَاشِدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
11329 عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ لِأَنَّهُمْ تَمَنَّوُا الدُّنْيَا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
(سُورَةُ الزُّخْرُفِ)
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ)
11330 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ قَالَ: شَرَفٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ بَكْرِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ وَقَدْ وُثِّقَا وَفِيهِمَا ضَعْفٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ)
11331 عَنْ أَبِي يَحْيَى مَوْلَى ابْنِ عَقِيلٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَقَدْ عَلِمْتُ آيَةً مِنَ الْقُرْآنِ مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَدٌ قَطُّ، فَمَا أَدْرِي أَعَلِمَهَا النَّاسُ فَلَمْ يَسْأَلُوا عَنْهَا، أَوْ لَمْ يَفْطِنُوا لَهَا فَيَسْأَلُوا عَنْهَا، ثُمَّ طَفِقَ يُحَدِّثُنَا، فَلَمَّا قَامَ تَلَاوَمْنَا أَلَّا سَأَلْنَاهُ عَنْهَا قَالَ: فَقُلْتُ: أَنَا لَهَا إِذَا رَاحَ غَدًا. فَلَمَّا رَاحَ الْغَدَ قُلْتُ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، ذَكَرْتَ أَمْسِ أَنَّ آيَةً مِنَ الْقُرْآنِ لَمْ يَسْأَلْكَ عَنْهَا رَجُلٌ قَطُّ، فَلَا تَدْرِي عَلِمَهَا النَّاسُ فَلَمْ يَسْأَلُوا عَنْهَا، أَوْ لَمْ يَفْطِنُوا لَهَا، أَخْبِرْنِي عَنْهَا. قَالَ: نَعَمْ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِقُرَيْشٍ:"إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ فِيهِ خَيْرٌ". وَقَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ أَنَّ النَّصَارَى تَعْبُدُ عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ وَمَا يَقُولُ مُحَمَّدٌ، فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ، أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ كَانَ نَبِيًّا وَعَبْدًا مِنْ عِبَادِ اللَّهِ صَالِحًا، فَإِنْ كُنْتَ صَادِقًا فَإِنَّ آلِهَتَهُمْ لَكَمَا يَقُولُونَ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ قُلْتُ: مَا يَصُدُّونَ ؟ قَالَ: يَضِجُّونَ وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ قَالَ: خُرُوجُ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ بِنَحْوِهِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: فَإِنْ كُنْتَ صَادِقًا فَإِنَّهُ لَكَآلِهَتِهِمْ، وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ
بَهْدَلَةَ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ وَهُوَ سَيِّئُ الْحِفْظِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.