فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
18665 - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"آخِرُ رَجُلَيْنِ يَخْرُجَانِ مِنَ النَّارِ يَقُولُ اللَّهُ لِأَحَدِهِمَا: يَا ابْنَ آدَمَ، مَا أَعْدَدْتَ لِهَذَا الْيَوْمِ ؟ هَلْ عَمِلْتَ خَيْرًا قَطُّ ؟ هَلْ رَجَوْتَنِي ؟ فَيَقُولُ: لَا يَا رَبِّ، فَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ، وَهُوَ أَشَدُّ حَسْرَةً. وَيَقُولُ لِلْآخَرِ: يَا ابْنَ آدَمَ، مَا أَعْدَدْتَ لِهَذَا الْيَوْمِ ؟ هَلْ عَمِلْتَ خَيْرًا قَطُّ ؟ هَلْ رَجَوْتَنِي ؟ فَيَقُولُ: لَا يَا رَبِّ، إِلَّا أَنِّي كُنْتُ أَرْجُوكَ". قَالَ:"فَتُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، أَقِرَّنِي تَحْتَ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا، وَآكُلَ مِنْ ثِمَارِهَا، وَأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا، وَيُعَاهِدُهُ أَنْ لَا يَسْأَلَهُ غَيْرَهَا، فَيُقِرُّهُ تَحْتَهَا، ثُمَّ يَرْفَعُ لَهُ شَجَرَةً هِيَ أَحْسَنُ مِنَ الْأُولَى، وَأَغْدَقُ مَاءً، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، أَقِرَّنِي تَحْتَهَا لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا فَأَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا [ وَآكُلُ مِنْ ثَمَرِهَا ] ، وَأَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا، فَيَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ، أَلَمْ تُعَاهِدْنِي أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَهَا ؟ [ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ هَذِهِ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا ] فَيُقِرُّهُ تَحْتَهَا، [ وَيُعَاهِدُهُ أَنْ لَا يَسْأَلَهُ غَيْرَهَا ] ثُمَّ يَرْفَعُ لَهُ شَجَرَةً عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ، هِيَ أَحْسَنُ مِنَ الْأُولَيَيْنِ، وَأَغْدَقُ مَاءً، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، هَذِهِ [ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا فَ ] أَقِرَّنِي تَحْتَهَا[ فَأَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا وَآكُلُّ مِنْ"
ثَمَرِهَا، وَأَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا، فَيَقُولُ: ابْنَ آدَمَ، أَلَمْ تُعَاهِدُنِي أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَهَا، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ هَذِهِ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا ] ، فَيُدْنِيهِ تَحْتَهَا وَيُعَاهِدُهُ أَلَّا يَسْأَلَهُ غَيْرَهَا. فَيَسْمَعُ أَصْوَاتَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَلَا يَتَمَالَكُ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ: سَلْ وَتَمَنَّ، فَيَسْأَلُ وَيَتَمَنَّى مِقْدَارَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا، وَيُلَقِّنُهُ اللَّهُ مَا لَا عِلْمَ لَهُ بِهِ، فَيَسْأَلُ وَيَتَمَنَّى، فَإِذَا فَرَغَ قَالَ: [ ابْنَ آدَمَ ] لَكَ مَا سَأَلْتَ". قَالَ أَبُو سَعِيدٍ:"وَمِثْلُهُ مَعَهُ". وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ:"وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ مَعَهُ". فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: حَدِّثْ بِمَا سَمِعْتَ، وَأُحَدِّثُ بِمَا سَمِعْتُ."
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ:"وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ". وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلَهُ. وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، وَقَدْ وُثِّقَ عَلَى ضَعْفٍ فِيهِ.
18666 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً إِنَّ لَهُ لَسَبْعَ دَرَجَاتٍ، وَهُوَ عَلَى السَّادِسَةِ فَوْقَهُ وَالسَّابِعَةِ، وَإِنَّ لَهُ لَثَلَاثَمِائَةِ خَادِمٍ، وَيُغْدَى عَلَيْهِ وَيُرَاحُ بِثَلَاثِمِائَةِ صَحْفَةٍ - وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ: مِنْ ذَهَبٍ، فِي كُلِّ صَحْفَةٍ مَا لَيْسَ فِي الْأُخْرَى، وَإِنَّهُ لِيَلَذُّ أَوَّلَهُ كَمَا يَلَذُّ آخِرَهُ، وَإِنَّهُ لَيَقُولُ: يَا رَبِّ، لَوْ أَذِنْتَ لِي لَأَطْعَمْتُ أَهْلَ الْجَنَّةِ، وَسَقَيْتُهُمْ لَمْ يَنْقُصْ مِمَّا عِنْدِي شَيْءٌ، وَإِنَّ لَهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ لَاثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً، [ سِوَى أَزْوَاجِهِ ] وَإِنَّ الْوَاحِدَةَ مِنْهُنَّ لَتَأْخُذُ مَقْعَدَهَا قَدْرَ مِيلٍ مِنَ الْأَرْضِ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ عَلَى ضَعْفٍ فِي بَعْضِهِمْ.
18667 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ حَظًّا - أَوْ نَصِيبًا - قَوْمٌ يُخْرِجُهُمُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ فَيَرْتَاحُ لَهُمُ الرَّبُّ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يُشْرِكُونَ بِاللَّهِ شَيْئًا، فَيَبْدُونَ بِالْعَرَاءِ، فَيَنْبُتُونَ كَمَا يَنْبُتُ الْبَقْلُ، حَتَّى إِذَا دَخَلَتِ"