أَوْ ذَكَرَ لَهُ أَمْرَهَا قَالَ: فَقَرَأَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِنَحْوِهِ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ.
11194 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَهُوَ سَيِّدُ الْأَنْصَارِ: أَهَكَذَا أُنْزِلَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، أَلَا تَسْمَعُونَ مَا يَقُولُ سَيِّدُكُمْ ؟". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا تَلُمْهُ، فَإِنَّهُ رَجُلٌ غَيُورٌ، وَاللَّهِ مَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً قَطُّ إِلَّا بِكْرًا، وَلَا طَلَّقَ امْرَأَةً لَهُ قَطُّ فَاجْتَرَأَ رَجُلٌ مِنَّا عَلَى أَنْ يَتَزَوَّجَهَا مِنْ شِدَّةِ غَيْرَتِهِ. فَقَالَ سَعْدٌ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّهَا حَقٌّ، وَأَنَّهَا مِنَ اللَّهِ، وَلَكِنِّي تَعَجَّبْتُ أَنْ لَوْ وَجَدْتُ لَكَاعًا قَدْ تَفَخَّذَهَا رَجُلٌ لَمْ يَكُنْ لِي أَنْ أُهَيِّجَهُ وَلَا أُحَرِّكَهُ حَتَّى آتِيَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ، وَاللَّهِ لَا آتِي بِهِمْ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ وُثِّقَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ)
11195 عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَأَبِي بَكْرٍ:"لَوْ رَأَيْتَ مَعَ أُمِّ رُومَانَ رَجُلًا مَا كُنْتَ فَاعِلًا بِهِ ؟"، قَالَ: كُنْتُ وَاللَّهِ فَاعِلًا بِهِ شَرًّا. قَالَ:"فَأَنْتَ يَا عُمَرُ ؟"، قَالَ: كُنْتُ وَاللَّهِ قَاتِلَهُ، كُنْتُ أَقُولُ: لَعَنَ اللَّهُ الْأَعْجَزَ فَإِنَّهُ خَبِيثٌ، قَالَ: فَنَزَلَتْ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
3 تَفْسِيرُ قِصَّةِ الْإِفْكِ
29 -25 - 2 - (تَفْسِيرُ قِصَّةِ الْإِفْكِ) وَتَأْتِي طُرُقُ الْحَدِيثِ - حَدِيثِ الْإِفْكِ - فِي مَنَاقِبِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا. 11196 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ يُرِيدُ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالْكَذِبِ عَلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَرْبَعَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ يُرِيدُ: خَيْرٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَرَاءَةً لِسَيِّدَةِ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ وَخَيْرٌ لِأَبِي بَكْرٍ وَأُمِّ عَائِشَةَ وَصَفْوَانَ بْنِ الْمُعَطِّلِ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ يُرِيدُ إِشَاعَتَهُ مِنْهُمْ يُرِيدُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ سَلُولَ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ يُرِيدُ فِي الدُّنْيَا جَلَدَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَمَانِينَ وَفِي الْآخِرَةِ مَصِيرُهُ إِلَى النَّارِ