10971 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا) قَالَ: كَانَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهْدٌ وَمِيثَاقٌ، فَنَقَضُوا الْعَهْدَ وَأَفْسَدُوا فِي الْأَرْضِ، فَخَيَّرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِمْ، إِنْ شَاءَ أَنْ يُقَتِّلَ وَإِنْ شَاءَ صَلَّبَ وَإِنْ شَاءَ أَنْ يُقَطِّعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ مِنْ خِلَافٍ، وَأَمَّا النَّفْيُ فَهُوَ الْهَرَبُ فِي الْأَرْضِ، فَإِنْ جَاءَ تَائِبًا فَدَخَلَ فِي الْإِسْلَامِ قُبِلَ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْخَذْ بِمَا سَلَفَ مِنْهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ لَمْ يَسْمَعْ ابْنَ عَبَّاسٍ.
10972 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ: مَا كَانَ فِي الْقُرْآنِ [ قَتَّلَ ] بِالتَّشْدِيدِ فَهُوَ عَذَابٌ، وَمَا كَانَ قِيلَ بِالتَّخْفِيفِ فَهُوَ رَحْمَةٌ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ سَهْلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ)
10973 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ - عَزَّ وَجَلَّ: إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا هُمُ الْيَهُودُ، وَزَنَتْ مِنْهُمُ امْرَأَةٌ، وَقَدْ كَانَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - حَكَمَ فِي التَّوْرَاةِ فِي الزِّنَا الرَّجْمَ، فَنَفِسُوا أَنْ يَرْجُمُوهَا [ وَقَالُوا: انْطَلِقُوا إِلَى مُحَمِّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَسَى أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ رُخْصَةٌ، فَاقْبَلُوهَا، فَأَتَوْهُ فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، إِنَّ امْرَأَةً مِنَّا زَنَتْ فَمَا تَقُولُ فِيهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"كَيْفَ حُكْمُ اللَّهِ فِي الزَّانِي فِي التَّوْرَاةِ ؟". فَقَالُوا: دَعْنَا مِنَ التَّوْرَاةِ، فَمَا عِنْدَكَ فِي ذَلِكَ ؟ فَقَالَ:"ائْتُونِي بِأَعْلَمِكُمْ بِالتَّوْرَاةِ الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلَى مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ". فَقَالَ لَهُمْ:"بِالَّذِي نَجَّاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ وَبِالَّذِي فَلَقَ الْبَحْرَ فَأَنْجَاكُمْ وَأَغْرَقَ آلَ فِرْعَوْنَ إِلَّا أَخْبَرْتُمُونِي مَا حُكْمُ اللَّهِ فِي التَّوْرَاةِ فِي الزَّانِي ؟"، فَقَالُوا: حُكْمُ اللَّهِ الرَّجْمُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ ابْنِ عَبَّاسٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ)
10974 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ السُّحْتِ قَالَ: الرِّشَا. قِيلَ: فِي الْحُكْمِ ؟ قَالَ: ذَاكَ الْكُفْرُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ رِوَايَةِ شَرِيكٍ عَنِ السَّرِيِّ عَنْ أَبِي الضُّحَى. وَالسَّرِيُّ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ)
10975 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ: إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أَنْزَلَ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ، وَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ، وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ. قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَنْزَلَهَا اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي الطَّائِفَتَيْنِ مِنَ الْيَهُودِ كَانَتْ إِحْدَاهُمَا قَدْ قَهَرَتِ الْأُخْرَى فِي الْجَاهِلِيَّةِ، حَتَّى ارْتَضَوْا