صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ:"جَاءَ الْفَتْحُ، وَجَاءَ نَصْرُ اللَّهِ، وَجَاءَ أَهْلُ الْيَمَنِ". فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا أَهْلُ الْيَمَنِ ؟ قَالَ:"قَوْمٌ رَقِيقَةٌ أَفْئِدَتُهُمْ، لَيِّنَةٌ قُلُوبُهُمْ، الْإِيمَانُ وَالْفِقْهُ يَمَانٍ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِأَسَانِيدَ، وَزَادَ:"وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ". وَأَحَدُ أَسَانِيدِهِ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
14242 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ، دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاطِمَةَ، فَقَالَ:"إِنَّهُ نُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسِي". فَبَكَتْ، فَقَالَ لَهَا:"لَا تَبْكِي ; فَإِنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِي لَاحِقٌ بِي". فَضَحِكَتْ، فَرَآهَا بَعْضُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: رَأَيْتُكِ بَكَيْتِ وَضَحِكْتِ ؟ ! فَقَالَتْ: إِنَّهُ قَالَ لِي:"قَدْ نُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسِي". فَبَكَيْتُ، فَقَالَ:"لَا تَبْكِي ; فَإِنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِي لَاحِقٌ بِي". فَضَحِكْتُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرُ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ،، وَفِيهِ ضَعْفٌ.
14243 - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ:"سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ".
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَرَاكَ تُكْثِرُ أَنْ تَقُولَ:"سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ". فَقَالَ:"إِنِّي أُمِرْتُ بِأَمْرٍ". فَقَرَأَ: إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
14244 - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْفَتْحِ:"هَذَا مَا وَعَدَنِي بِهِ رَبِّي". ثُمَّ قَرَأَ: (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ) قَالَ:"فَإِذَا دَخَلَ النَّاسُ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا، فَظَهَرَ دِينُ اللَّهِ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ، فَالنَّاسُ خَيْرٌ، وَنَحْنُ خَيْرٌ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
14245 - وَعَنْ عَائِشَةَ: إِنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ قَالَ لِفَاطِمَةَ:"يَا بُنَيَّةُ احْنِي عَلَيَّ فَأَحْنَتْ عَلَيْهِ فَنَاجَاهَا سَاعَةً ثُمَّ انْكَشَفَتْ وَهِيَ تَبْكِي وَعَائِشَةُ حَاضِرَةٌ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ بِسَاعَةٍ: احْنِي عَلَيَّ يَا بُنَيَّةُ فَأَحْنَتْ عَلَيْهِ فَنَاجَاهَا سَاعَةً ثُمَّ انْكَشَفَتْ عَنْهُ فَضَحِكَتْ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: أَيْ بُنَيَّةُ أَخْبِرِينِي مَاذَا نَاجَاكِ أَبُوكِ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: نَاجَانِي عَلَى حَالِ سِرٍّ، ظَنَنْتِ أَنِّي أُخْبِرُ بِسِرِّهِ وَهُوَ حَيٌّ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى عَائِشَةَ أَنْ يَكُونَ سِرًّا دُونَهَا، فَلَمَّا قَبَضَهُ اللَّهُ قَالَتْ عَائِشَةُ لِفَاطِمَةَ: يَا بُنَيَّةُ أَلَا تُخْبِرِينِي بِذَلِكَ الْخَبَرِ، قَالَتْ: أَمَّا الْآنَ فَنَعَمْ، نَاجَانِي فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى فَأَخْبَرَنِي"أَنَّ جِبْرِيلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُعَارِضُهُ بِالْقُرْآنِ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً، وَإِنَّهُ عَارَضَنِي بِالْقُرْآنِ الْعَامَ مَرَّتَيْنِ. وَأَخْبَرَنِي: أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلَّا عَاشَ نِصْفَ عُمُرِ الَّذِي كَانَ قَبْلَهُ. وَأَخْبَرَنِي: أَنَّ عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ عَاشَ عِشْرِينَ وَمِائَةَ سَنَةٍ، وَلَا أُرَانِي إِلَّا ذَاهِبًا عَلَى رَأْسِ السِّتِّينَ". فَأَبْكَانِي ذَلِكَ، فَقَالَ:"يَا بُنَيَّةُ، إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ نِسَاءِ الْمُسْلِمِينَ امْرَأَةٌ أَعْظَمُ رَزِيَّةً مِنْكِ، فَلَا تَكُونِي أَدْنَى مِنَ امْرَأَةٍ صَبْرًا"."
قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ
بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ، وَرَوَى الْبَزَّارُ بَعْضَهُ أَيْضًا، وَفِي رِجَالِهِ ضَعْفٌ.
14246 - عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ الْأَرْضَ تُنْزَعُ إِلَى السَّمَاءِ بِأَشْطَانٍ شِدَادٍ، فَقَصَصْتُ ذَلِكَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:"ذَاكَ"