رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمِقْدَادِ:"كَانَ رَجُلًا مُؤْمِنًا يُخْفِي إِيمَانَهُ مَعَ قَوْمٍ كُفَّارٍ، فَأَظْهَرَ إِيمَانَهُ فَقَتَلْتَهُ، وَكَذَلِكَ كُنْتَ تُخْفِي إِيمَانَكَ بِمَكَّةَ مِنْ قَبْلُ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ.
10944 عَنِ الْفَلَتَانِ بْنِ عَاصِمٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَكَانَ إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ دَامَ بَصَرُهُ، مَفْتُوحَةً عَيْنَاهُ، وَفَرَغَ سَمْعُهُ وَقَلْبُهُ لِمَا يَأْتِيهِ مِنَ اللَّهِ، قَالَ: فَكُنَّا نَعْرِفُ ذَلِكَ مِنْهُ. قَالَ: فَقَالَ لِلْكَاتِبِ:"اكْتُبْ لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ". قَالَ: فَقَامَ الْأَعْمَى فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا ذَنْبُنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ ؟ فَقُلْنَا لِلْأَعْمَى: إِنَّهُ يَنْزِلُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَافَ أَنْ يَكُونَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي أَمْرِهِ، فَبَقِيَ قَائِمًا يَقُولُ: أَعُوذُ بِغَضَبِ رَسُولِ اللَّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْكَاتِبِ: اكْتُبْ (غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ) .
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ، وَالطَّبَرَانِيُّ بِنَحْوِهِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: فَبَقِيَ قَائِمًا يَقُولُ: أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ، وَرِجَالُ أَبِي يَعْلَى ثِقَاتٌ.
10945 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ) قَالَ: هُمْ قَوْمٌ كَانُوا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَغْزُونَ مَعَهُ لَأَسْقَامٍ وَأَمْرَاضٍ وَأَوْجَاعٍ، وَآخَرُونَ أَصِحَّاءُ لَا يَغْزُونَ مَعَهُ، فَكَانَ الْمَرْضَى فِي عُذْرٍ مِنَ الْأَصِحَّاءِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقَيْنِ، وَرِجَالُ أَحَدِهِمَا ثِقَاتٌ.
10946 وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ جَاءَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمَا لِي مِنْ رُخْصَةٍ ؟ قَالَ:"لَا". قَالَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ: اللَّهُمَّ إِنِّي ضَرِيرٌ فَرَخِّصْ لِي. فَأَنْزَلَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ: غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكِتَابَتِهَا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ)
10947 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، قَالَ: كَانَ قَوْمٌ بِمَكَّةَ قَدْ أَسْلَمُوا، فَلَمَّا هَاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ كَرِهُوا أَنْ يُهَاجِرُوا وَخَافُوا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ إِلَى قَوْلِهِ إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَثَّقَهُ شُعْبَةُ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ.
10948 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ: كَانَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ قَدْ