أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَأَحَدُ إِسْنَادَيِ الطَّبَرَانِيِّ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
17537 وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَنْ أَحْسَنَ فِيمَا بَقِيَ غُفِرَ لَهُ مَا مَضَى، وَمَنْ أَسَاءَ فِيمَا بَقِيَ أُخِذَ بِمَا مَضَى وَبِمَا بَقِيَ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
17538 وَعَنْ أَبِي طَوِيلٍ شَطْبٍ الْمَمْدُودِ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: أَرَأَيْتَ مَنْ عَمِلَ الذُّنُوبَ كُلَّهَا فَلَمْ يَتْرُكْ مِنْهَا شَيْئًا، وَهُوَ فِي ذَلِكَ لَمْ يَتْرُكْ حَاجَّةً وَلَا دَاجَّةً إِلَّا أَتَاهَا، فَهَلْ لِذَلِكَ مِنْ تَوْبَةٍ ؟ قَالَ:"فَهَلْ أَسْلَمْتَ ؟". قَالَ: فَأَمَّا أَنَا فَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ:"تَفْعَلُ الْخَيْرَاتِ، وَتَتْرُكُ السَّيِّئَاتِ، فَيَجْعَلُهُنَّ اللَّهُ لَكَ خَيْرَاتٍ كُلَّهُنَّ". قَالَ: وَغَدَرَاتِي وَفَجَرَاتِي ؟ ! قَالَ:"نَعَمْ". قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، فَمَا زَالَ يُكَبِّرُ حَتَّى تَوَارَى.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَالْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ:"تَعْمَلُ الْخَيْرَاتِ، وَتَسْبُرُ السَّبَرَاتِ". وَرِجَالُ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ أَبِي نَشِيطٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
17539 عَنْ ثَوْبَانَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"إِنَّ الْعَبْدَ لَيَلْتَمِسُ مَرْضَاةَ اللَّهِ تَعَالَى، فَلَا يَزَالُ بِذَلِكَ فَيَقُولُ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لِجِبْرِيلَ: إِنَّ فُلَانًا عَبْدِي يَلْتَمِسُ أَنْ يُرْضِيَنِي، أَلَا وَإِنَّ رَحْمَتِي عَلَيْهِ. فَيَقُولُ جِبْرِيلُ: رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى فُلَانٍ، وَيَقُولُهَا حَمَلَةُ الْعَرْشِ، وَيَقُولُهَا مَنْ حَوْلَهُمْ حَتَّى يَقُولَهَا أَهْلُ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ، ثُمَّ يَهْبِطُ إِلَى الْأَرْضِ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مَيْمُونِ بْنِ عَجْلَانَ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
17540 وَعَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ الرُّؤَاسِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْرَضَ عَنِّي ; فَقُلْتُ: إِنَّ الرَّبَّ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - لَيَتَرَضَّى فَيَرْضَى، فَارْضَ عَنِّي، فَرَضِيَ عَنِّي.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ رِوَايَةِ طَارِقٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ، وَطَارِقٌ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَلَمْ يُوَثِّقْهُ، وَلَمْ يُجَرِّحْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
(بَابُ مَا جَاءَ فِي طُولِ عُمُرِ الْمُؤْمِنِ، وَالنَّهْيِ عَنْ تَمَنِّيهِ الْمَوْتَ)
17541 عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى الْعَبَّاسِ، وَهُوَ يَشْتَكِي فَتَمَنَّى الْمَوْتَ فَقَالَ:"يَا عَبَّاسُ، عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَمَنَّ الْمَوْتَ، إِنْ كُنْتَ مُحْسِنًا تَزْدَادُ إِحْسَانًا إِلَى إِحْسَانِكَ خَيْرًا لَكَ، وَإِنْ كُنْتَ مُسِيئًا اسْتَغْنَيْتَ خَيْرًا لَكَ، لَا تَمَنَّ الْمَوْتَ".
17542 وَفِي رِوَايَةٍ:"إِنْ كُنْتَ مُسِيئًا ; فَإِنْ تُؤَخِّرْ تُسْتَعْتَبْ مِنْ إِسَاءَتِكَ خَيْرٌ لَكَ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ هِنْدِ بِنْتِ الْحَارِثِ ; فَإِنْ كَانَتْ هِيَ