يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُمْ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
16688 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَوْ كَانَ الدِّينُ مُعَلَّقًا بِالثُّرَيَّا لَتَنَاوَلَهُ رِجَالٌ مِنْ أَبْنَاءِ فَارِسَ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ اللَّخْمِيُّ، وَهُوَ كَذَّابٌ.
تَقَدَّمَ فِي الْعِتْقِ
(بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ آمَنَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَرَهُ)
16689 - عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا فَقَالَ:"أَنْبَئُونِي بِأَفْضَلِ أَهْلِ الْإِيمَانِ إِيمَانًا ؟". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْمَلَائِكَةُ، قَالَ:"هُمْ كَذَلِكَ، يَحِقُّ لَهُمْ ذَلِكَ، وَمَا يَمْنَعُهُمْ مِنْ ذَلِكَ وَقَدْ أَنْزَلَهُمُ اللَّهُ الْمَنْزِلَةَ الَّتِي أَنْزَلَهُمْ بِهَا، بَلْ غَيْرُهُمْ ؟". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْأَنْبِيَاءُ الَّذِينَ أَكْرَمَهُمُ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ وَالنُّبُوَّةِ. قَالَ:"هُمْ كَذَلِكَ، وَيَحِقُّ لَهُمْ، وَمَا يَمْنَعُهُمْ مِنْ ذَلِكَ وَقَدْ أَنْزَلَهُمْ اللَّهُ بِالْمَنْزِلَةِ الَّتِي أَنْزَلَهُمْ بِهَا". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الشُّهَدَاءُ الَّذِينَ اسْتُشْهِدُوا مَعَ الْأَنْبِيَاءِ، قَالَ:"هُمْ كَذَلِكَ، وَيَحِقُّ لَهُمْ، وَمَا يَمْنَعُهُمْ وَقَدْ أَكْرَمَهُمُ اللَّهُ بِالشَّهَادَةِ، بَلْ غَيْرُهُمْ". قَالُوا: فَمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ ! قَالَ:"أَقْوَامٌ فِي أَصْلَابِ الرِّجَالِ، يَأْتُونَ مِنْ بَعْدِي، يُؤْمِنُونَ بِي وَلَمْ يَرَوْنِي، وَيُصَدِّقُونِي وَلَمْ يَرَوْنِي، يَجِدُونَ الْوَرَقَ الْمُعَلَّقَ فَيَعْمَلُونَ بِمَا فِيهِ، فَهَؤُلَاءِ أَفْضَلُ أَهْلِ الْإِيمَانِ إِيمَانًا".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.
16690 - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فَقَالَ: عَنْ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ:"أَخْبَرُونِي بِأَعْظَمِ الْخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً يَوْمِ الْقِيَامَةِ". قَالُوا: الْمَلَائِكَةُ، قَالَ:"وَمَا يَمْنَعُهُمْ مَعَ قُرْبِهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ، بَلْ غَيْرُهُمْ ؟". قَالُوا: الْأَنْبِيَاءُ، قَالَ:"وَمَا يَمْنَعُهُمْ وَالْوَحْيُ يَنْزِلُ عَلَيْهِمْ، بَلْ غَيْرُهُمْ". قَالُوا: فَأَخْبِرْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ! قَالَ:"قَوْمٌ يَأْتُونَ بَعْدَكُمْ، يُؤْمِنُونَ بِي وَلَمْ يَرَوْنِي، يَجِدُونَ الْوَرَقَ الْمُعَلَّقَ فَيُؤْمِنُونَ بِهِ، أُولَئِكَ أَعْظَمُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً - أَوْ أَعْظَمُ الْخَلْقِ إِيمَانًا - عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". وَقَالَ: الصَّوَابُ أَنَّهُ مُرْسَلٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ. وَأَحَدُ إِسْنَادَيِ الْبَزَّارِ الْمَرْفُوعِ حَسَنٌ، الْمِنْهَالُ بْنُ بَحْرٍ وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَفِيهِ خِلَافٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
16691 - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَيُّ الْخَلْقِ أَعْجَبُ إِيمَانًا ؟". قَالُوا: الْمَلَائِكَةُ، قَالَ:"الْمَلَائِكَةُ كَيْفَ لَا يُؤْمِنُونَ ؟ !". قَالُوا: النَّبِيُّونَ، قَالَ:"النَّبِيُّونَ يُوحَى إِلَيْهِمْ، فَكَيْفَ لَا يُؤْمِنُونَ ؟ !". قَالُوا: الصَّحَابَةُ، قَالَ:"الصَّحَابَةُ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ، فَكَيْفَ لَا يُؤْمِنُونَ ؟ ! وَلَكِنَّ أَعْجَبَ النَّاسِ إِيمَانًا قَوَّمَ يَجِيئُونَ مِنْ بَعْدِكُمْ فَيَجِدُونَ كِتَابًا مِنَ الْوَحْيِ، فَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَتَّبِعُونَهُ، فَهُمْ أَعْجَبُ النَّاسِ إِيمَانًا - أَوِ الْخَلْقِ إِيمَانًا -".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَقَالَ: غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ، قُلْتُ: فِيهِ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ، فَوَثَّقَهُ قَوْمٌ، وَضَعَّفَهُ آخَرُونَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
16692 - وَعَنْ صَالِحِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا أَبُو جُمُعَةَ الْأَنْصَارِيُّ