فَإِذَا تَوَفَّاهُمْ تَوَفَّاهُمْ إِلَى جَنَّتِهِ، أُولَئِكَ تَمُرُّ عَلَيْهِمُ الْفِتَنُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، وَهُمْ فِيهَا فِي عَافِيَةٍ"."
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُسْلِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحِمْصِيُّ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَقَدْ جَهِلَهُ الذَّهَبِيُّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا.
17929 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَفَعَهُ - قَالَ:"أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ ؟ الضُّعَفَاءُ الْمَظْلُومُونَ. أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ ؟ كُلُّ جَعْظَرِيٍّ. أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخِيَارِكُمْ ؟ مَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا. أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِشِرَارِكُمْ ؟ الثَّرْثَارُونَ، الْمُتَشَدِّقُونَ، الْمُتَفَيْهِقُونَ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَفِيهِ الْبَرَاءُ بْنُ يَزِيدَ، فَإِنْ كَانَ هُوَ الْبَرَاءَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ فَهُوَ ضَعِيفٌ، وَإِنْ كَانَ هُوَ الْبَرَاءَ بْنَ يَزِيدَ الْهَمَذَانِيَّ، فَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
17930 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"إِنَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ مَرَّ بِرَجُلٍ، وَهُوَ يَضْطَرِبُ فَقَامَ يَدْعُو اللَّهَ لَهُ أَنْ يُعَافِيَهُ، فَقَالَ لَهُ: يَا مُوسَى، إِنَّهُ لَيْسَ الَّذِي يُصِيبُهُ خَبْطٌ مِنْ إِبْلِيسَ، وَلَكِنَّهُ جُوعُ نَفْسِهِ لِي فَهُوَ الَّذِي تَرَى، أَنْظُرُ إِلَيْهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّاتٍ، أَتَعَجَّبُ مِنْ طَاعَتِهِ فَمُرْهُ فَلْيَدْعُ لَكَ ; فَإِنَّ لَهُ عِنْدِي كُلَّ يَوْمٍ دَعْوَةً".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا.
17931 وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ فِي بَعْضِ سِكَكِ الْمَدِينَةِ فَرَأَى رَجُلًا أَسْوَدَ مَيِّتًا، قَدْ رَمَوْا بِهِ فِي الطَّرِيقِ، فَسَأَلَ بَعْضَ مَنْ ثَمَّ عَنْهُ ! فَقَالَ:"مَمْلُوكُ مَنْ هَذَا ؟". قَالُوا: مَمْلُوكٌ لِآلِ فُلَانٍ، فَقَالَ:"أَكُنْتُمْ تَرَوْنَهُ يُصَلِّي ؟". قَالُوا: كُنَّا نَرَاهُ أَحْيَانًا يُصَلِّي، وَأَحْيَانًا لَا يُصَلِّي، فَقَالَ:"قُومُوا فَاغْسِلُوهُ، وَكَفِّنُوهُ". فَقَامُوا فَغَسَّلُوهُ وَكَفَّنُوهُ، وَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى عَلَيْهِ، فَلَمَّا كَبَّرَ قَالَ:"سُبْحَانَ اللَّهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ". فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاتَهُ قَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سَمِعْنَاكَ لَمَّا كَبَّرْتَ تَقُولُ:"سُبْحَانَ اللَّهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ". فَلِمَ قُلْتَ سُبْحَانَ اللَّهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ ؟ قَالَ:"كَادَتِ الْمَلَائِكَةُ أَنْ تَحُولَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ مِنْ كَثْرَةِ مَا صَلَّوْا عَلَيْهِ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ.
17932 عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمْ يُصَّلُونَ وَيَدْعُونَ فَقَالَ:"خُذُوا فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ". وَقَالَ:"أَبْشِرُوا - أَحْسَبُهُ قَالَ: - يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ، بِالْفَوْزِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى الْأَغْنِيَاءِ بِخَمْسِمِائَةِ عَامٍ، حَتَّى إِنَّ الْغَنِيَّ يَوَدُّ لَوْ كَانَ سَائِلًا".
قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ غَيْرَ قَوْلِهِ:"حَتَّى إِنَّ الْغَنِيَّ يَوَدُّ أَنَّهُ كَانَ سَائِلًا".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ.
(بَابُ مَا يَصِيرُ إِلَيْهِ الْفَقِيرُ الْمُؤْمِنُ، وَالْغَنِيُّ الْكَافِرُ)
17933 عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"إِنَّ مُوسَى قَالَ: أَيْ رَبِّ،"