فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 3491

وَتَزِيدُنِي بَعِيرَكَ هَذَا ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، عَلَى أَنْ تُرْسِلَ مَعِي رَسُولًا، فَإِذَا بَلَغْتُ إِلَى أَهْلِي رَدَدْتُ إِلَيْكَ الْبَعِيرَ، فَفَعَلَ، فَلَمَّا بَلَغْتُ أَهْلِي رَدَدْتُ إِلَيْهِ الْبَعِيرَ، فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ فَكَّرْتُ فِي نَفْسِي أَنَّ هَذِهِ مَكْرُمَةٌ مَا سَبَقَنِي إِلَيْهَا أَحَدٌ مِنَ الْعَرَبِ، وَظَهَرَ الْإِسْلَامُ وَقَدْ أَحْيَيْتُ ثَلَاثَمِائَةٍ وَسِتِّينَ مَوْءُودَةً، أَشْتَرِي كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ بِنَاقَتَيْنِ عَشْرَاوَيْنِ وَجَمَلٍ، فَهَلْ لِي فِي ذَلِكَ مِنْ أَجْرٍ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَكَ أَجْرٌ إِذْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكَ بِالْإِسْلَامِ". قَالَ عَبَّادٌ: وَمِصْدَاقُ قَوْلِ صَعْصَعَةَ قَوْلُ الْفَرَزْدَقِ: وَجَدِّي الَّذِي مَنَعَ الْوَائِدَاتِ فَأَحْيَا الْوَئِيدَ فَلَمْ يُوأَدِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو التَّمِيمِيُّ، قَالَ الْبُخَارِيُّ: لَا يَصِحُّ حَدِيثُهُ. وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ: لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ.

(بَابٌ فِيمَنْ أَحْسَنَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ أَوْ أَسَاءَ)

339 عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنُؤَاخَذُ بِمَا عَمِلْنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ؟ فَقَالَ:"مَنْ أَحْسَنَ فِي الْإِسْلَامِ لَمْ يُؤَاخَذْ بِمَا عَمِلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَمَنْ أَسَاءَ مِنْكُمْ فِي الْإِسْلَامِ أُخِذَ بِمَا عَمِلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ".

رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ أَسِيدُ بْنُ زَيْدٍ، وَهُوَ كَذَّابٌ.

(بَابُ لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ)

340 عَنْ أَنَسٍ: كُنْتُ جَالِسًا وَرَجُلٌ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ". قَالَ أَنَسٌ: فَخَرَجْتُ أَنَا وَالرَّجُلُ إِلَى السُّوقِ فَإِذَا سِلْعَةٌ تُبَاعُ فَسَاوَمْتُهُ، فَقَالَ: بِثَلَاثِينَ، فَنَظَرَ الرَّجُلُ فَقَالَ: قَدْ أَخَذْتُهَا بِأَرْبَعِينَ، فَقَالَ صَاحِبُهَا: مَا يَحْمِلُكَ عَلَى هَذَا وَأَنَا أُعْطِيكَهَا بِأَقَلَّ مِنْ هَذَا ؟ ثُمَّ نَظَرَ أَيْضًا فَقَالَ: قَدْ أَخَذْتُهَا بِخَمْسِينَ، فَقَالَ صَاحِبُهَا: مَا يَحْمِلُكَ عَلَى هَذَا وَأَنَا أُعْطِيكَهَا بِأَقَلَّ مِنْ هَذَا ؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ"، وَأَنَا أَرَى أَنَّهُ صَالِحٌ بِخَمْسِينَ.

قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ طَرَفٌ مِنْهُ عَنْ أَنَسٍ وَحْدَهُ.

رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت