قَالَا: عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتَ، سَأَلْنَا عَنْهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:"قَصْرٌ مِنْ دُرَّةٍ، فِي ذَلِكَ الْقَصْرِ سَبْعُونَ أَلْفَ دَارٍ مِنْ زُمُرُّدَةٍ خَضْرَاءَ، فِي كُلِّ بَيْتٍ مِنْهَا سَبْعُونَ سَرِيرًا، عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ سَبْعُونَ فِرَاشًا مِنْ كُلِّ لَوْنٍ، عَلَى كُلِّ فِرَاشٍ امْرَأَةٌ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، فِي كُلِّ بَيْتٍ مَائِدَةٌ عَلَى كُلِّ مَائِدَةٍ سَبْعُونَ لَوْنًا، فِي كُلِّ بَيْتٍ سَبْعُونَ وَصِيفًا أَوْ وَصِيفَةً، يُعْطَى مِنَ الْقُوَّةِ مَا يَأْتِي عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ فِي غَدَاةٍ وَاحِدَةٍ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ جِسْرُ بْنُ فَرْقَدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وَثَّقَهُ سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ الطَّبَرَانِيِّ ثِقَاتٌ.
11046 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ - عَزَّ وَجَلَّ: وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا قَالَ: هَمَّ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ الْأَسْوَدُ بِقَتْلِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، وَقَدِ اخْتَلَطَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ)
11047 عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ ثَعْلَبَةَ بْنَ حَاطِبٍ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنِي مَالًا. قَالَ:"وَيْحَكَ يَا ثَعْلَبَةُ، قَلِيلٌ تُؤَدِّي شُكْرَهُ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرٍ لَا تُطِيقُهُ، أَمَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِثْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ سَأَلْتُ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أَنْ تَسِيلَ لِيَ الْجِبَالُ ذَهَبًا وَفِضَّةً لَسَالَتْ". ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنِي مَالًا، وَاللَّهِ لَئِنْ آتَانِيَ اللَّهُ مَالًا لَأُوتِيَنَّ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"اللَّهُمَّ ارْزُقْ ثَعْلَبَةَ مَالًا، اللَّهُمَّ ارْزُقْ ثَعْلَبَةَ مَالًا، اللَّهُمَّ ارْزُقْ ثَعْلَبَةَ مَالًا". قَالَ: فَاتَّخَذَ غَنَمًا، فَنَمَتْ كَمَا يَنْمُو الدُّودُ حَتَّى ضَاقَتْ عَلَيْهِ أَزِقَّةُ الْمَدِينَةِ، فَتَنَحَّى بِهَا، وَكَانَ يَشْهَدُ الصَّلَاةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَيْهَا، ثُمَّ نَمَتْ حَتَّى تَعَذَّرَتْ عَلَيْهِ مَرَاعِي الْمَدِينَةِ، فَتَنَحَّى بِهَا، فَكَانَ يَشْهَدُ الْجُمُعَةَ
مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَيْهَا، ثُمَّ نَمَتْ فَتَنَحَّى بِهَا، فَتَرَكَ الْجُمُعَةَ وَالْجَمَاعَاتِ، فَيَتَلَقَّى الرُّكْبَانَ فَيَقُولُ: مَاذَا عِنْدَكُمْ مِنَ الْخَبَرِ ؟ وَمَا كَانَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ ؟ وَأَنْزَلَ اللَّهُ - تَعَالَى - عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا، وَاسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الصَّدَقَاتِ رَجُلَيْنِ مِنَ الْأَنْصَارِ وَرَجُلًا مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، فَكَتَبَ لَهُمْ سَنَةَ الصَّدَقَةِ وَأَسْنَانَهَا وَأَمَرَهُمْ أَنْ يُصَدِّقَا النَّاسَ، وَأَنْ يَمُرَّا بِثَعْلَبَةَ فَيَأْخُذَا مِنْهُ صَدَقَةَ مَالِهِ، فَفَعَلَا حَتَّى