فهرس الكتاب

الصفحة 2796 من 3491

غَيْرَكَ. قَالَ عَمْرٌو: أَرَدْتَنِي وَاللَّهُ أَرَادَ خَارِجَةَ، وَقَدَّمَهُ وَقَتَلَهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاوِيَةَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ: وَقْتُكَ وَأَسْبَابُ الْأُمُورِ كَثِيرَةٌ مَنِيَّةُ شَيْخٍ مِنْ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ فَيَا عَمْرُو مَهْلًا إِنَّمَا أَنْتَ عَمُّهُ وَصَاحِبُهُ دُونَ الرِّجَالِ الْأَقَارِبِ نَجَوْتَ وَقَدْ بَلَّ الْمُرَادِيُّ سَيْفَهُ مِنَ ابْنِ أَبِي شَيْخِ الْأَبَاطِحِ طَالِبِ وَيَضْرِبُنِي بِالسَّيْفِ آخَرُ مِثْلُهُ فَكَانَتْ عَلَيْهِ تِلْكَ ضَرْبَةُ لَازِبِ وَأَنْتَ تُنَاغِي كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ بِمِصْرِكَ بِيضًا كَالظِّبَاءِ الشَّوَارِبِ. وَكَانَ الَّذِي ذَهَبَ بِنَعْيِهِ سُفْيَانُ بْنُ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ الزُّهْرِيُّ، وَكَانَ الْحَسَنُ قَدْ بَعَثَ قَيْسَ بْنَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ عَلَى مُقَدِّمَتِهِ فِي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا، وَخَرَجَ مُعَاوِيَةُ حَتَّى نَزَلَ بِإِيلَيَاءَ فِي ذَلِكَ الْعَامِ، وَخَرَجَ الْحَسَنُ حَتَّى نَزَلَ فِي الْقُصُورِ الْبِيضِ فِي الْمَدَائِنِ، وَخَرَجَ مُعَاوِيَةُ حَتَّى نَزَلَ مَسْكَنَ. وَكَانَ عَلَى

الْمَدَائِنِ عَمُّ الْمُخْتَارِ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ: سَعْدُ بْنُ مَسْعُودٍ، فَقَالَ لَهُ الْمُخْتَارُ - وَهُوَ يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ شَابٌّ: هَلْ لَكَ فِي الْغِنَى وَالشَّرَفِ ؟ قَالَ: وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ: تُوثِقُ الْحَسَنَ وَتَسْتَأْمِرُ بِهِ إِلَى مُعَاوِيَةَ. فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: عَلَيْكَ لَعْنَةُ اللَّهِ أَأَثِبُ عَلَى ابْنِ ابْنَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُوثِقُهُ ؟ [ بِئْسَ الرَّجُلُ أَنْتَ ] . فَلَمَّا رَأَى الْحَسَنُ تَفَرُّقَ النَّاسِ عَنْهُ، بَعَثَ إِلَى مُعَاوِيَةَ يَطْلُبُ الصُّلْحَ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَمُرَةَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، فَقَدِمَا عَلَى الْحَسَنِ بِالْمَدَائِنِ فَأَعْطَيَاهُ مَا أَرَادَ، وَصَالَحَاهُ، ثُمَّ قَامَ الْحَسَنُ فِي النَّاسِ فَقَالَ: يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ، إِنَّمَا يَسْتَخِي بِنَفْسِي عَنْكُمْ ثَلَاثٌ: قَتْلُكُمْ أَبِي، وَطَعْنُكُمْ إِيَّايَ، وَانْتِهَابِكُمْ مَتَاعِي. وَدَخَلَ فِي طَاعَةِ مُعَاوِيَةَ، وَدَخَلَ الْكُوفَةَ فَبَايَعَهُ النَّاسُ.

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَهُوَ مُرْسَلٌ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.

14792 - عَنْ أَبِي يَحْيَى قَالَ: لَمَّا ضَرَبَ ابْنُ مُلْجَمٍ عَلِيًّا - عَلَيْهِ السَّلَامُ - الضَّرْبَةَ قَالَ: افْعَلُوا بِهِ كَمَا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَفْعَلَ بِرَجُلٍ أَرَادَ قَتْلَهُ، فَقَالَ:"اقْتُلُوهُ، ثُمَّ حَرِّقُوهُ".

رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عِمْرَانُ بْنُ ظَبْيَانَ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ، وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.

(بَابٌ فِي مَوْلِدِهِ وَوَفَاتِهِ)

14793 وَعَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ، وَالزُّبَيْرُ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، عِذَارَ عَامٍ وَاحِدٌ.

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ: لَا بَأْسَ بِهِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا.

14794 - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: تُوُفِّيَ عَلِيٌّ، وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ. [ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ] وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

14795 - وَعَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ: قُتِلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَوْمٍ الْجُمُعَةِ يَوْمَ سَبْعَ عَشْرَةَ مِنْ شَهْرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت