فهرس الكتاب

الصفحة 3475 من 3491

الصَّحِيحِ.

18690 - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: خُسِفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمِعْتُ رَجَّةَ النَّاسِ وَهُمْ يَقُولُونَ: آيَةٌ وَنَحْنُ يَوْمَئِذٍ فِي فَارِعٍ، فَخَرَجْتُ مُتَلَفِّعَةً بِقَطِيفَةٍ لِلزُّبَيْرِ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ يُصَلِّي بِالنَّاسِ.

قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ:"وَقَدْ رَأَيْتُ خَمْسِينَ أَوْ سَبْعِينَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ فِي مِثْلِ صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ". فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ:"اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ، أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ لَنْ تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أَنْزِلَ إِلَّا أَخْبَرْتُكُمْ بِهِ". فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: مَنْ أَبِي ؟ قَالَ:"أَبُوكَ فُلَانٌ"- لِلَّذِي كَانَ يُنْسَبُ إِلَيْهِ -.

قُلْتُ: قِصَّةُ الْكُسُوفِ فِي الصَّحِيحِ.

رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَهُوَ ثِقَةٌ.

18691 - وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - وَعَدَنِي أَنْ يُدْخِلَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي ثَلَاثَمِائَةِ أَلْفٍ". فَقَالَ عُمَيْرٌ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، زِدْنَا، فَقَالَ:"هَكَذَا". فَقَالَ عُمَيْرٌ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، زِدْنَا، فَقَالَ عُمَرُ: حَسْبُكَ يَا عُمَيْرُ ! فَقَالَ: مَا لَنَا وَلَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ؟ وَمَا عَلَيْكَ أَنْ يُدْخِلَنَا اللَّهُ الْجَنَّةَ ؟ فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ اللَّهَ إِنْ شَاءَ أَدْخَلَ النَّاسَ الْجَنَّةَ بِحَفْنَةٍ - أَوْ حَثْيَةٍ - وَاحِدَةٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"صَدَقَ عَمَرُ".

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عُمَيْرٍ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

(بَابٌ فِيمَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ)

18692 - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: أَكْثَرْنَا الْحَدِيثَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، ثُمَّ غَدَوْنَا إِلَيْهِ فَقَالَ:"عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأَنْبِيَاءُ اللَّيْلَةَ بِأُمَمِهَا، فَجَعَلَ النَّبِيُّ يَمُرُّ وَمَعَهُ الثَّلَاثَةُ، وَالنَّبِيُّ يَمُرُّ وَمَعَهُ الْعِصَابَةُ، وَالنَّبِيُّ يَمُرُّ وَمَعَهُ النَّفَرُ، وَالنَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ، حَتَّى مَرَّ عَلَيَّ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُ كَبْكَبَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَأَعْجَبُونِي فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ فَقِيلَ: هَذَا أَخُوكَ مُوسَى مَعَهُ بَنُو إِسْرَائِيلَ". قَالَ:"فَقُلْتُ: فَأَيْنَ أُمَّتِي ؟ فَقِيلَ لِي: انْظُرْ عَنْ يَمِينِكَ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا الْأُفُقُ قَدْ سُدَّ بِوُجُوهِ الرِّجَالِ، فَقِيلَ لِي: أَرَضِيتَ ؟ فَقُلْتُ: رَضِيتُ، رَبِّ". قَالَ:"فَقِيلَ لِي: إِنَّ مَعَ هَؤُلَاءِ سَبْعِينَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ". فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"فِدًى لَكُمْ أَبِي وَأُمِّي، إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَكُونُوا مِنَ السَّبْعِينَ الْأَلْفِ فَافْعَلُوا، فَإِنْ قَصَّرْتُمْ فَكُونُوا مِنْ أَهْلِ الضِّرَابِ، فَإِنْ قَصَّرْتُمْ فَكُونُوا مِنْ أَهْلِ الْأُفُقِ، فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ ثَمَّ نَاسًا يَتَهَاوَشُونَ". فَقَامَ عُكَاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ فَقَالَ: ادْعُ اللَّهَ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنَ السَّبْعِينَ، فَدَعَا لَهُ، فَقَامَ رَجُلٌ آخَرُ، فَقَالَ: ادْعُ اللَّهَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ:"سَبَقَكَ الجزء العاشر"

< 406 > بِهَا عُكَاشَةُ". ثُمَّ تَحَدَّثْنَا فَقُلْنَا: مَنْ تَرَوْنَ هَؤُلَاءِ السَّبْعِينَ الْأَلْفَ ؟ فَقَالَ: قَوْمٌ وُلِدُوا فِي الْإِسْلَامِ، ثُمَّ لَمْ يُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا حَتَّى مَاتُوا، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:"هُمُ الَّذِينَ لَا يَكْتَوُونَ، وَلَا يَسْتَرْقُونَ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ"."

رَوَاهُ أَحْمَدُ بِأَسَانِيدَ، وَالْبَزَّارُ أَتَمُّ مِنْهُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو يَعْلَى بِاخْتِصَارٍ كَثِيرٍ، وَأَحَدُ أَسَانِيدِ أَحْمَدَ، وَالْبَزَّارِ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

18693 - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَّرَ الظُّهْرَ إِلَى آخِرِ الْوَقْتِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى، ثُمَّ قَالَ:"رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ أَنَّ الْأُمَمَ عُرِضَتْ عَلَيَّ، فَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجِيءُ فِي خَمْسَةٍ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، فَرَأَيْتُ جَمَاعَةً كَثِيرَةً فَقُلْتُ: إِنَّهَا أُمَّتِي ؟ فَقِيلَ: هَذِهِ أُمَّةُ مُوسَى. وَرَأَيْتُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَبْيَضَ جَعْدًا، يَضْرِبُ إِلَى الْحُمْرَةِ، وَرَأَيْتُ - وَذَكَرَ كَلَامًا كَأَنَّ مَعْنَاهُ عَدَدٌ كَثِيرٌ - فَقِيلَ: إِنَّهَا أُمَّتُكَ، وَقِيلَ: إِنَّ لَكَ مَعَهُمْ سَبْعِينَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ". فَقَالَ عُكَاشَةُ الْأَسَدِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اجْعَلْنِي فِي هَؤُلَاءِ السَّبْعِينَ، فَقَالَ:"أَنْتَ مِنْهُمْ". فَقَالَ آخَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اجْعَلْنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ:"سَبَقَكَ بِهَا عُكَاشَةُ". فَقَالَ الْقَوْمُ: مَنْ تَرَوْنَ هَؤُلَاءِ السَّبْعِينَ ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَنْ رَقَّ قَلْبُهُ لِلْإِسْلَامِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَوْمٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يُشْرِكُوا، أَوْ لَمْ يَعْبُدُوا شَيْئًا إِلَّا اللَّهَ. وَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمْ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:"مَا هَذِهِ الْأَصْوَاتُ ؟". فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، السَّبْعِينَ الَّذِينَ ذَكَرْتَ مَنْ هُمْ ؟ قَالَ:"هُمُ الَّذِينَ لَا يَكْتَوُونَ، وَلَا يَسْتَرْقُونَ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ".

رَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنْ شَيْخِهِ: عُمَرَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ

مُجَالِدٍ، وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ.

18694 - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ لَهُمْ:"إِنَّ رَبِّي - عَزَّ وَجَلَّ - خَيَّرَنِي بَيْنَ سَبْعِينَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَبَيْنَ الْخَبِيئَةِ عِنْدَهُ لِأُمَّتِي". فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُخَبِّئُ ذَلِكَ رَبُّكَ ؟ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ خَرَجَ، وَهُوَ يُكَبِّرُ، فَقَالَ:"إِنَّ رَبِّي زَادَنِي مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعِينَ أَلْفًا، وَالْخَبِيئَةُ عِنْدَهُ".

قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي الشَّفَاعَةِ.

رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَفِي إِسْنَادِهِمَا ضَعْفٌ.

18695 - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْطَأَ ذَاتَ لَيْلَةٍ عَنْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ، حَتَّى ذَهَبَ هَوْيًا مِنَ اللَّيْلِ، حَتَّى نَامَ بَعْضُ مَنْ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ، فَخَرَجَ وَالنَّاسُ بَيْنَ نَائِمٍ، وَبَيْنَ مُصَلٍّ مُنْتَظِرٍ لِلصَّلَاةِ، فَقَالَ:"أَمَا إِنَّ النَّاسَ لَمْ يَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرُوهَا، لَوْلَا ضَعْفُ الْكَبِيرِ، وَبُكَاءُ الصَّغِيرِ، لَأَخَّرْتُ الْعِشَاءَ إِلَى عَتَمَةٍ مِنَ اللَّيْلِ". ثُمَّ قَالَ:"يَدْخُلُ الْجَنَّةَ سَبْعُونَ أَلْفًا لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ". قَالَ: وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَذَاكَرْنَا السَّبْعِينَ بَيْنَنَا، أَتُرَاهُمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت