عُمَرُ رَجُلًا شَدِيدًا، فَقَالَ: أَرْسِلْ يَدِي يَا قُفْلَ الْفِتْنَةِ، فَقَالَ عُمَرُ: وَمَا قُفْلُ الْفِتْنَةِ ؟ قَالَ: جِئْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ وَقَدِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ، فَجَلَسْتَ فِي آخِرِهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَا تُصِيبُكُمْ فِتْنَةٌ مَا دَامَ هَذَا فِيكُمْ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرُ السَّرِيِّ بْنِ يَحْيَى، وَهُوَ ثِقَةٌ ثَبْتٌ، وَلَكِنَّ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي ذَرٍّ فِيمَا أَظُنُّ.
14453 عَنِ الْحَسَنِ: أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ نِسَاءِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا نَكَحْتُهَا حِينَ نَكَحْتُهَا رَغْبَةً فِي مَالٍ وَلَا وَلَدٍ، وَلَكِنْ أَحْبَبْتُ أَنْ تُخْبِرَنِي عَنْ لَيْلِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَسَأَلَهَا: كَيْفَ كَانَتْ صَلَاةُ عُمَرَ بِاللَّيْلِ ؟ قَالَتْ: كَانَ يُصَلِّي الْعَتَمَةَ، ثُمَّ يَأْمُرُنَا أَنْ نَضَعَ عِنْدَ رَأْسِهِ تَوْرًا مِنْ مَاءٍ نُغَطِّيهِ، وَيَتَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ، فَيَضَعُ يَدَهُ فِي الْمَاءِ فَيَمْسَحُ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ يَذْكُرُ اللَّهَ مَا شَاءَ أَنْ يَذْكُرَ، ثُمَّ يَتَعَارَّ مِرَارًا حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى السَّاعَةِ الَّتِي يَقُومُ فِيهَا لِصَلَاتِهِ. فَقَالَ ابْنُ بُرَيْدَةَ: مَنْ حَدَّثَكَ ؟ فَقَالَ: حَدَّثَتْنِي بِنْتُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ. فَقَالَ: ثِقَةٌ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
(بَابُ بِشَارَتِهِ بِالشَّهَادَةِ وَالْجَنَّةِ)
14454 عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي حَائِطٍ، فَاسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ:"ائْذَنْ لَهُ، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ". ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ فَقَالَ:"ائْذَنْ لَهُ، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ وَالشَّهَادَةِ". ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُثْمَانُ فَقَالَ:"ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ وَبِالشَّهَادَةِ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَقَدْ تَقَدَّمَتْ لِهَذَا الْحَدِيثِ طُرُقٌ صَحِيحَةٌ فِيمَا وَرَدَ مِنَ الْفَضْلِ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَغَيْرِهِمَا.
14455 وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى عُمَرَ ثَوْبًا أَبْيَضَ، فَقَالَ:"أَجَدِيدٌ ثَوْبُكَ أَمْ غَسِيلٌ ؟". قَالَ: فَلَا أَدْرِي مَا رَدَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"الْبَسْ جَدِيدًا، وَعِشْ حَمِيدًا، وَمُتْ شَهِيدًا، وَيَرْزُقُكَ اللَّهُ قُرَّةَ عَيْنٍ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ".
قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ بِاخْتِصَارِ قُرَّةِ الْعَيْنِ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَزَادَ بَعْدَ قَوْلِهِ:"وَيَرْزُقُكَ اللَّهُ قُرَّةَ عَيْنٍ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ". قَالَ: وَإِيَّاكَ يَا رَسُولَ